أين من بالذوقِ جادتْ
و بَنَتْ قصرَ المودَّةْ؟
ولها يعدو فؤادي
و كأنَّ الصدَّ ردَّةْ
منْ جنون العشقِ أنِّي
أَحْسبُ الأشواكَ ورْدَةْ
إنني أمَّلْت صبري
بالرضا إذ جاز حَدَّهْ
وفؤادي في هواها
تَمْزِقُ الأشواقُ جَهْدَهْ
ما لقلبي من حياةٍ
إن أبَتْ ليلاي وِرْدَهْ
من يعدُّ الحبَّ لهوًا
يَجْنِ منهُ حيث عدَّهْ
كم محبٍّ فاض سعدًا
لم يجدْ في الحبِّ شدَّةْ
ونميرُ الشعرِ يُنْبي
عن عشيقٍ ساق رِفْدَهْ
ومحبٍّ نال وصلاً
منْ هواه ُحيث مَدَّهْ
ليتما عشقي قريبٌ
منْه يلقى القلبُ سَعْدَهْ
يا أسيرَ الذوقِ فافخرْ
نلْتَ قدرًا ليس بعْدَهْ
منْ لَعُوْبٍ في جمالٍ
ألْبَسَتْكَ الحُسْنَ بُردَةْ
ليس إلَّاكِ سموٌّ
يَسكبُ الإحساسَ رُؤْدَةْ
شاخَتِ الأشعارُ لولا
أنْ وَهَبْتِ الشِّعْرَ سُؤْدَةْ
لم أجدْ في الشعرِ إلا
ما تصوغُ الخَوْدُ عِقْدَهْ
فهْي إنْ غنَّتْه سحْرًا
طبَّبتْ في السمعِ قصدَهْ
وهو إن أَزْجَتْه عذبًا
يسلبُ الإنسانَ رشدَهْ