سَرَى لَيلاً خَيَالٌ مِنْ سُلَيمى
فَأَرَّقَني وَأَصْحابي هُجُودُ
فَبِتُّ أُدِيرُ أَمْرِي كُلَّ حَالٍ
وَأَرْقُبُ أَهْلَها وَهُمُ بَعِيدُ
عَلَى أَنْ قَدْ سَما طَرْفِي لِنارٍ
يُشَبُّ لَهَا بِذِي الْأَرْطى وَقُودُ
حَوَالَيها مَهاً جُمُّ التَّراقي
وَأَرْآمٌ وَغِزْلانٌ رُقُودُ
نَواعِمُ لا تُعالِجُ بُؤْسَ عَيشٍ
أَوَانِسُ لا تُراحُ وَلا تَرُودُ
يَزُحْنَ مَعاً بِطاءَ المَشْيِ بُدّاً
عَلَيهِنَّ الْمَجَاسِدُ وَالْبُرُودُ
سَكَنَّ بِبَلْدَةٍ وَسَكَنْتُ أُخْرى
وَقُطِّعَتِ الْمَوَاثِقُ وَالْعُهُودُ
فَما بالي أَفِي ويُخانُ عَهْدِي
وَمَا بَالِي أُصادُ وَلا أَصِيدُ
وَرُبَّ أَسِيلَةِ الْخَدَّينَ بِكْرٍ
مُنَعَّمَةٍ لَهَا فَرْعٌ وَجِيدُ
وَذُو أُشْرٍ شَتِيتُ النَّبْتِ عَذْبٌ
نَقِيُّ اللَّونِ بَرَّاقٌ بَرُودُ
لَهوْتُ بِها زَماناً مِن شَبابي
وَزَارَتْها النَّجائِبُ والقَصِيدُ
أُناسٌ كُلَّما أَخْلَقْتُ وَصْلاً
عَنانِي مِنْهُمُ وَصْلٌ جَدِيدُ