نَاوِشْ جُنُونَكَ؛ جَاءَ حَرْفِيْ لِيَتْبَعَكْ
واُشْدُ كَنَايٍ بِالْقَصِيدِ لأَسْمَعَكْ
واِحْبِسْ – إِذَا شِئْتَ – السَّحَابَ مُكَبَّلاً
واَمْطِرْ فَمَا خُلِقَ الرَّبَابُ لِيَرْدَعَكْ
واُنْثُرْ دِمَاءَكَ فَوْقَ سَطْرِ تَغَرُّبِي
واُنْظُرْ يَقِينِيَ كَيْفَ يَحْنُولِيَجْمَعَكْ
واُصْرَخْ (غَرِيبٌ) كَيْ يُضَمِّدَكَ المَدَى
هَذَا عِرَاقُكَ مَا قَلاَكَ وَ وَدَّعْكْ
قَالُوا: تَحَزَّبَ. كُلُّ يَوْمٍ عُصْبَةٍ
قُلْنَا: تَآخَى. لَسْتُ أَغْفَلُ مُمْرِعَكْ
يَا غُرَّةَ المَعْنَى؛ حَمَلْتُكَ آيَةً
أَنَّى أَسِيرُ يَجُوبُ صَوْتٌ: مَنْ مَعَكْ..؟!
فَأَقُولُ فِي جَيْبِي يُقِيمُ صَلاَتَهُ
ويَثُورُ شَيْطَانُ اللِّحَى كَيْ يَمْنَعَكْ
جَفِلاً؛ رَنَوْتُ إِلَى (المَسِيحِ وَ صَلْبِهِ)
فَعَلِمْتُ أَنَّ المَوْتَ مُنْذُكَ شَرَّعَكْ
وعَلِمْتُ أَنَّ المَاءَ ثَرْثَرَةُ (المَطَرْ)
(أُنْشُودَةٌ) هَبَطَتْ عَلَيْكَ لِتُرْضِعَكْ
وقِيَامَةُ النَّائِينَ حَقٌ، مِثْلَمَا
لاَذَتْ بِقَبْرِكَ غَيْمَةٌ كَيْ تَرْفَعَكْ
(غَيْلاَنُ)؛ يَلْثُمُ رَاحَتَيْكَ، وَ لَيْلُهُ
فِي بَحَّةِ الفَانُوسِ تَاهَ وَ أَوْدَعَكْ
(جِيكُوُرُ)؛ تَسْتَقْصِي اللُّحُودَ ثَكُولَةً
وغَفَا (الْبُوَيْبُ) بِعَبْرَتَيْكَ لِيَزْرَعَكْ
و(المُوْمِسُ العَمْيَاءُ) فَاضَ صُرَاخُهَا
و(الدَّاءُ فِي دَمِهَا وَ فِي فَمِهَا) دَعَكْ
وأَنَا وَحِيدٌ بِينَ فَقْدِكَ وَ النَّوَى
أَوْثَقْتُ عَهْدَكَ مُخْلِصًا: لَنْ أَخْلَعَكْ
نَمْ؛ وَ السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَوْمَ وَهَبْتَنَا
حُزْنًا مَجِيدًا بِالْنُّبُوَّةِ رَصَّعَكْ