تَمُرُّ بنا الدنيا وتَجْري لغايةٍ
مُحَدَّدةٍ منذ البدايةِ بالوَقْتِ
وليس بمعلومٍ لدينا ارْتِقَاءها
تسيرُ بِرَيْثٍ في سُكونٍ وفي صَمْتِ
نُسايِرُها يوماً فيوماً كأَنَّها
تُطور أجساما من الخَلْقِ بالنَّحْت
فما إِنْ شَعَرْنا بالشباب وقد مَضَى
على قَدْرِ ما عِشْنا من اللهو والكَبْت
وما كان من عِلْمٍ لدينا قليلُهُ
زَرَعْناهُ في الجيل المُثابِر كالنَّبْت
نُبادِرُ في حرص لِتَكْوينِ جِيلِنا
ونَتْبع مِنْهَاجاً على أوْضَحِ السَّمْتِ
فيا حَسْرَةً مَرَّ الزمانُ بسرْعَةٍ
وخِصْبٌ من الأيام آَلَ إِلى فَوْت
وإذْ بنُزولِ الشَّيْبِ ضيفاً مُبَجَّلاً
وكان شبابُ الأمسِ في قِمَّةِ النَّعْتِ