ولقد حَمِدْتِ لقاءَنا وتراجعتْ
بعضُ الحظوظِ عن العتابِ الأوَّل
وأَزَحْتِ عن مَدِّ الطريقِ عَوارِضا
لِسَحيقِ هُوَّةِ حاجِزٍ مُتَوَغِل
كُنَّا وقد حَسَمَ الجَفاءُ طريقَنا
نَرْجو وما كان الرِّضا بِمُؤَملِ
فالْآنَ عودي نحو موقِعِ زاهِدٍ
حَمِدَ الرجوعَ فكان كالمُتسوِّلِ
لِتُحِيكُ عِزَّةُ نفسِهِ نَسْجاً له
بقديمِ مَأْثَرِ سَالِفٍ مُتَحَوِّل
ما إن إذا خضع الغرامُ لطالِبٍ
أَحْنَى برأسِ العاشقِ المُتَذللِ
لِتُواكبَ الأهواء ما وَلِعَتْ به
نحو احتِضانِ مباهِجٍ بتَمَهُلِ