تِلْكَ الْجُسُورُ عبرتُها عند الصباحْ
وقطَعْتُها تحت النجوم بِما يتاحْ
يا نفس مالكِ في الهوى لا تَرْعَوي
أولم تنالي بعد من عِبَرٍ تُباحْ
فلئن تعودي للمَعابرِ فاسْأَلي
عَبَثَ الزَّوابِع والعَنيفَ من الرياح
في حضْنها سَكَنَتْ حَوائجُ سُقْتُها
ظلَّتْ تكدِّسُها الليالي بارْتِياح
فالذِّكرياتُ ووقْعُها تَجْتاحُني
وتَرُدُّني نحو الرَّبيعِ والانْشِراح
أتَصفَّحُ الأيامَ مثلَ الأمسِ لا
أَلْوي على حدثٍ أَلِيمٍ أَوْ جِراح
ولقد رأيتُ الوقتَ مَرَّ تَجَاذُبا
كالنَّرْد حين يُعاد يَسْبِقُه المُزاح
حَسْبُ الفتى من حظِّهِ خيْرٌ أَتى
ورَجاؤُه من يومه شرُّ يُزاحْ