تخطَّ إلى المحتوى

جرد الأمس حسامه

غير معروف

٧٣ بيت

المتفرقات

جرَّد الأمس حسامهْ

ورماني بالنبالْ

هل ترى أبني حطامهْ

وهْو مهجور الظلالْ

أسكرت فكري دواتي

وانحنت عزة دمعي

في نشيج من سطوري

عذبتني الكلمة

يا صديقي أترانا

لم نكن بالأمس إلا تحفا.

من جليد ذاب في جوف الليالْ

أم ترى كنا وهيجا من خيالْ

نسج الماضي خطاه

في كثيب من رمال..

فتأمل كيف تسعى خلسة..

تلك التماثيل التي جرّت نواعير الحياهْ

أرنبا كانت ترى في حثِّها.

أم سلحفاة؟

أم ترى ما فات منا

كان حلما في سباتْ.

لا تسلني..

إن تسل.. ما فات ماتْ.

فتأمل يا صديقي

وتحمَّل...

فالأغاني انْصبت الليلة في جرف سحيق

ضاع ذيَّاك النغمْ.

أبهم العهد صداه

بلغ اليأس مداه

فتجمَّل...

أنكر الحبر رحيقي

أرَّق الليل قصيدي

بهتتني الكلمةْ

يا رفيق القافلة

يا صديق العاجلة

كل أجواق الزمان المذهلة

منذ كنا صبية

سجلتها الذاكرة

في سطور من كتابات قرأنا

في قصيد وصف الطير الذي كنا عشقنا

في أغاني الهائمين الساذجة

وبكاءات لعذري العواطف

والتساقي بيننا من جامها

واحتضان لعباب من سجائر

والتباري بنكات ونوادر

يا لعمري...

ثملت من حبِّنا تلك الدروب

واستطاب الحيُّ من وشم الدجى في زهونا

ما رعاه النجم شوقا في الحمى من لغونا

كي يطيل المطلع الآتي من الشمس احتضاره

ثم عدنا..

واستعدنا بعض فيئ من ظلال

في شظايا الشمس صبحا

وتغنينا برفق

في تسابيح الأماسي والغروب

ربما نبكي من العهد فطاما

ربما ننسى اتفاقا وخصاما

ربما نشفي سقاما

ربما رجع الصدى..

من وجدنا صار كلاما

صيغ في الشعر هياما

يا رفيقي..

لا تظننَّ القوافي

عزفت لحن الضياع

في صداها هزَّني وحيُ اعترافي

وعذابات انحرافي

وهي للرب انقطاع

يا رفيق القافلة

نحن أشباح الليالي

أجفلت أنَّات ليلي مضجعي

واستطار القلم...

بهتتني الكلمة

آه لولا الكلمة

جددتنا الكلمة