وَقَدْ عَلِمَتْ سَرَاةُ الْأَوْسِ أَنِّي
إِذَا مَا الْحَرْبُ تَحْتَدِمُ احْتِدَامَا
أَحُوْطُ ذِمَارَهُمْ وَأَعِفُّ عَنْهُمْ
إِذَا لَمْ يَشْدُدِ الْوَرِعُ الْحِزَامَا
وَأَغْشَى هَامَةَ الْبَطَلِ الْمُذَكِّي
جُرَازًا صَارِمًا عَضْبًا حُسَامَا
إِذَا مَا الْبِيضُ يَوْمَ الرَّوْعِ أَبْدَتْ
مَحَاسِنَهَا وَأَبْرَزَتِ الْخِدَامَا
أَتَتْنِي مَالِكٌ بِلُيُوثِ غَابٍ
ضَرَاغِمُ لَا يَرَوْنَ الْقَتْلَ ذَامَا
مَعَاقِلُهُمْ صَوَارِمُ مُرْهَفَاتٌ
يُسَاقُوْنَ الْكُمَاةَ بِهَا السِّمَامَا
وَمُرْدِيَةٍ صَبَرْتُ النَّفْسَ عَنْهَا
عَلَى مَكْرُوهِهَا كَيْ لَا أُلَامَا
لَأَكْشِفَ كُرْبَةً وَأُفِيدَ غُنْمًا
وَأَمْنَعَ ضَيْمَ جَارِي أَنْ يُضَامَا