يَلُومُونَنِي فِي غَيْرِ ذَنْبٍ جَنَيْتُهُ
وَغَيْرِيَ فِي كُلِّ الّذِي كَانَ أَلْوَمُ
أَمِنْتُ أُنَاساً أَنْتُمُ تَأْتَمِنُونَهُمْ
فَزَادُوا عَلَيْنَا فِي الحَدِيثِ وَأَوْهَمُوا
وَقَالُوا لَنَا مَا لَمْ نَقُلْ ثُمَّ أَكْثَرُوا
عَلَيْنَا وَبَاحُوا بِالّذِي كُنْتُ أَكْتُمُ
وَقَدْ كُحِلَتْ عَيْنِي القَذَى لِفِرَاقُكُمْ
وَعَادَ لَهَا تَهْتَانُهَا فَهْيَ تَسْجُمُ
وَأَنْكَرْتُ طِيبَ العَيشِ مِنّي وَكُدِّرَت
عَلَيَّ حَيَاتي وَالهَوَى مُتَقَسِّمُ
وَصَافَيْتُ نَشْوَاناً فَلَمْ أَرَ فِيهِمُ
هَوَايَ وَلَا الوُدَّ الّذِي كُنْتُ أَعْلَمُ
فَلَا تَصْرِمِينِي إِنْ تَرَيْنِي أُحِبُّكُمْ
أَبُوءٌ بِذَنْبٍ إِنَّنِي أَنَا أَظْلَمُ
مُنَعَّمَةٌ لَوْ دَبَّ ذَرٌّ بِجِسْمِهَا
لَكَادَ دَبِيبُ الذَّرِّ فِي الجِلْدِ يَكْلِمُ
أَلَيْسَ كَثِيراً أَنْ نَكُونَ بِبَلْدَةٍ
كِلَانَا بِهَا ثَاوٍ وَلَا نَتَكَلَّمُ