قَدْ هَاجَ حُزْنِي وَعَادَنِي ذِكَرِي
يَوْمَ الْتَقَيْنَا عَشِيَّةَ النَّفَرِ
بِالفَجِّ مِنْ نَحْوِ دَارِ عُقْبَةَ وَال
حَجُّ سَرِيعُ الطَّوَافِ وَالصَّدَرِ
إِذْ كِدْتُ لَوْلَا الحَيَا يُوَرِّعُنِي
أُبْدِي الّذِي قَدْ كَتَمْتُ بِالنَّظَرِ
كَأَنَّ ثَوْباً لَمَّا الْتَقَى الرَّكْبُ تُدْ
نِيهِ عَلَيْهَا يَشِفُّ عَنْ قَمَرِ
تَلِينُ حَتَّى يَقُولَ قَدْ خَدَعَتْ
مَنْ لَمْ يَكُنْ بِالنِّسَاءِ ذَا خَبَرِ
حَتَّى إِذَا مَا الْتَمَسْتُ غِرَّتَهَا
كَانَتْ نَوَاراً قَلِيلَةَ الغِرَرِ
قَالَتْ لِتِرْبٍ لَهَا مُنَعَّمَةٍ
كَالرِّئْمِ يَقْرُو نَوَاعِمَ الشَّجَرِ
هَلْ مِنْ رَسُولٍ يَكْمِي حَوَائِجَنَا
بِحَاجَةٍ تُشْتَهَى إِلَى عُمَرِ
فَجَاءَنِي نَاصِحٌ أَخُو لُطُفٍ
فَقَالَ فِي خِفْيَةٍ وَفِي سَتَرِ
تَقُولُ إِنْ لَمْ نَزُرْكَ مِنْ حَذَرِ ال
كَاشِحِ وَالحَاسِدِينَ لَمْ تُزَرِ
لَمَّا أَتَانِي خَرَجْتُ فِي لُطُفٍ
بِقَاطِعِ الشَّفْرَتَيْنِ ذِي أَثَرِ