هَجَرْتِ الحَبِيبَ اليَوْمَ مِنْ غَيْرِ مَا اجْتَرَمْ
وَقَطَّعْتِ مِنْ وُدِّي لَكِ الحَبْلَ فَانْصَرَمْ
أَطَعْتِ الوُشَاةَ الكَاشِحِينَ وَمَنْ يُطِعْ
مَقَالَةَ وَاشٍ يَقْرَعِ السِّنَّ مِنْ نَدَمْ
أَتَانِي رَسُولٌ كُنْتُ أَحْسِبُ أَنَّهُ
شَفِيقٌ عَلَيْنَا نَاصِحٌ كَالّذِي زَعَمْ
فَلَمَّا تَبَاثَثْنَا الحَدِيثَ وَبَيَّنَتْ
سَرِيرَتُهُ أَبْدَى الّذِي كَانَ قَدْ كَتَمْ
يُخَبِّرُنِي أَنَّ المُحَرِّشَ كَاذِبٌ
وَمَنْ يُطِعِ الوَاشِينَ أَوْ زَعْمَ مَنْ زَعَمْ
يُصَرِّمْ بِظُلْمٍ حَبْلَهُ مِنْ خَلِيلِهِ
وَشِيكاً وَيَجْذِمْ قُوَّةَ الحَبْلِ مَا جَذَمْ
وَقُلْتُ لَهَا لَمَّا خَشِيتُ لَجَاجَةً
فَعِنْدِي لَكِ العُتْبَى عَلَى رَغْمِ مَنْ رَغِمْ
ظُلِمْتَ وَلَمْ تَعْتِبْ وَكَانَ رَسُولُهَا
إِلَيْكَ سَرِيعاً بِالرِّضَا لَكَ إِذْ ظَلَمْ
فَمِلْآنَ لُمْتُ النَّفْسَ بَعْدَ الّذِي مَضَى
وَبَعْدَ الّذِي آلَتْ وَآلَيْتُ مِنْ قَسَمْ
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَعْشَقْ وَلَمْ تَتْبَعِ الهَوَى
فَكُنْ صَخْرَةً بِالحِجْرِ مِنْ حَجَرٍ أَصَمْ