يَا ثُرَيَّا الفُؤَادِ رُدِّي السَّلَامَا
وَصِلِينَا وَلَا تَبُتِّي الذِّمَامَا
وَاذْكُرِي لَيْلَةَ المَطَارِفِ وَالوَبْ
لِ وَإِرْسَالَنَا إِلَيْكِ الغُلَامَا
بِحَدِيثٍ إِنْ أَنْتِ لَمْ تَقْبَلِيهِ
لَمْ أُنَازِعْكِ مَا حَيِيتُ الكَلَامَا
وَاذْكُرِي مَجْلِساً لَدَى جَانِبِ القَصْ
رِ عَشِيّاً وَمُقْسَمِي أَقْسَامَا
فِي لَيَالٍ مِنْهُنَّ لَيْلَةَ بَاتَتْ
نَاقَتِي وَالِهاً تَجُرُّ الزِّمَامَا
يَغْسِلُ القَطْرُ رَحْلَهَا لَا أُبَالِي
أَنْ تَبُلَّ السَّمَاءُ عَضْباً حُسَامَا
إِنْ تَكُونِي نَزَحْتِ أَوْ قَدُمَ العَهْ
دُ فَمَا زَايَلَ الوِدَادُ العِظَامَا
مَنْ يَكُنْ نَاسِياً فَلَمْ أَنْسَ مِنْهَا
وَهْيَ تُذْرِي لِذَاكَ دَمْعاً سِجَامَا
يَوْمَ قَالَتْ وَدَمْعُهَا يَغْسِلُ الكُحْ
لَ أَرَدْتَ الغَدَاةَ مِنَّا انْصِرَامَا
حُلْتَ عَنْ عَهْدِنَا وَطَاوَعْتَ حُسَّا
داً قَدِيماً كَانُوا عَلَيْكَ رِغَامَا
قُلْتُ لَمْ تُصْرَمِي وَلَمْ نُطِعِ الوَا
شِي وَقَدْ زِدْتِ ذَا الفُؤَادَ غَرَامَا