تخطَّ إلى المحتوى

ألما بذات الخال فاستطلعا لنا

الطويل

١٩ بيت

النسيب

أَلِمَّا بِذَاتِ الخَالِ فَاسْتَطْلِعَا لَنَا

أَكَالعَهْدِ بَاقٍ وُدُّهَا أَمْ تَصَرَّمَا

وَقُولَا لَهَ إِنَّ النَّوَى أَجْنَبِيَّةٌ

بِنَا وَبِكُمْ قَدْ خِفْتُ أَنْ تَتَتَمَّمَا

شَطُونٌ بِأَهْوَاءٍ نَرَى أَنَّ قُرْبَنَا

وَقُرْبَكُمُ إِنْ يَشْهَدِ النَّاسُ مَوْسِمَا

وَقُولَا لَهَا لَا تَقْبَلِي قَوْلَ كَاشِحٍ

وَقُولِي لَهُ إِنْ زَلَّ أَنْفُكَ أَرْغِمَا

وَقُولَا لَهَا لَمْ يُسْلِنَا النَّأْيُ عَنْكُمُ

وَلَا قَوْلُ وَاشٍ كَاذِبٍ إِنْ تَنَمَّمَا

وَقُولَا لَهَا مَا فِي العِبَادِ كَرِيمَةٌ

أَعَزَّ عَلَيْنَا مِنْكِ طُرّاً وَأَكْرَمَا

وَقُولَا لَهَا لَا تَسْمَعِنَّ لِكَاشِحٍ

مَقَالاً وَإِنْ أَسْدَى لَدَيْكِ وَأَلْحَمَا

وَقُولَا لَهَا لَمْ أَجْنِ ذَنْباً فَتَعْتِبِي

عَلَيَّ بِحَقٍّ بَلْ عَتَبْتِ تَجَرُّمَا

فَقَالَا لَهَا فَارْفَضَّ فَيْضُ دُمُوعِهَا

كَمَا أَسْلَمَ السِّلْكُ الجُمَانَ المُنَظَّمَا

تَحَدُّرَ غُصْنِ البَانِ لَانَتْ فُرُوعُهُ

وَجَادَتْ عَلَيْهِ دِيمَةٌ ثُمَّ أَرْهَمَا

فَلَمَّا رَأَتْ عَيْنِي عَلَيْهَا تَهَلَّلَتْ

مَخَافَةَ أَنْ تَنْهَلَّ كُرْهاً تَبَسُّمَا

وَقَالَتْ لِأُخْتَيْهَا اذْهَبَا فِي حَفِيظَةٍ

فَزُورَا أَبَا الخَطَّابِ سِرّاً وَسَلِّمَا

وَقُولَا لَهُ وَاللهِ مَا المَاءُ لِلصَّدَى

بِأَشْهَى إِلَيْنَا مِنْ لِقَائِكَ فَاعْلَمَا

وَقُولَا لَهُ مَا شَاعَ قَوْلُ مُحَرِّشٍ

لَدَيَّ وَلَا رَامَ الرِّضَا أَوْ تَرَغَّمَا

وَقُولَا لَهُ إِنْ تَجْنِ ذَنْباً أَعُدُّهُ

مِنَ العُرْفِ إِنْ رَامَ الوُشَاةُ التَّكَلُّمَا

فَقُلْتُ اذْهَبَا قُولَا لَهَا أَنْتِ هَمُّهُ

وَكِبْرُ مُنَاهُ مِنْ فَصِيحٍ وَأَعْجَمَا

إِذَا بِنْتِ بَانَتْ لَذَّةُ العَيْشِ وَالهَوَى

وَإِنْ قَرُبَتْ دَارٌ بِكُمْ فَكَأَنَّمَا

يَرَى نِعْمَةَ الدُّنْيَا احْتَوَاهَا لِنَفْسِهِ

يَرَى اليَأْسَ غَبْناً وَاقْتِرَابَكِ مَغْنَمَا

فَلَمْ تَفْضُلِينَا فِي هَوىً غَيْرَ أَنَّنَا

نَرَى وُدَّنَا أَبْقَى بَقَاءً وَأَدْوَمَا