تخطَّ إلى المحتوى

ألا هل ترى في كل من أمسكوا بخلا

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

ألا هل ترى في كل من أمسكوا بخلا

وهل تجد الإسراف في المرتجى بذلا

فما البذل دون القصد يجدي عطاءه

ومنع فقير لا تُزكِّي به دخلا

قليل من الحكام ساسوا فأخلصوا

وكانوا لحب الناس من حولهم أهلا

على فطره الله انجلى عنهم الدجى

بإشراق شمس بددت حولهم ليلا

وحالفهم حظ اكتشاف مُساعد

أمين يحيل القول من أمرهم فعلا

فحسن اختيار للرجال فراسة

تُعرِّف أهل الحكم أوسعهم فضلا

وللشعب فصل في الأمور إذا انتهت

إليه فلا ينحاز بالنظرة العجلى

فإما اختيار والنزاهة تاجه

وإما انهيار نُلْتَ من بعده عزلا

وتحقيق وعد للشعوب مزية

تَشدُّ بها آمالُ قادته حبلا

فإن كنت من أولى الأمور فعد لمن

ترى كل صعب في حمايته سهلا

فإن ضعاف الخلق يلتف حولهم

ذوو الطمع المنبوذ أكثرهم جهلا

ودعم ولاء الطامعين مهانة

وإن خلتهم في الدعم أحسن من أبلى

فمن لم يجد غير التعسف مخرجا

رأى من نصير الظلم في صفه عدلا

ومن ذكر الأخرى وساءل نفسه

إلى أين يا نفسي؟ فرفقا بنا..مهلا

فكيف التمادي ما الضمير بميت

نحمِّله وزرا يضيق به حملا

فما الكسب من نهب يدرُّ غنيمة

فلا تحسب الأشواك إن أخضلت بقلا

فما كل خضراءٍ تراها حشيشة

فلا تخطئِ التقدير تحسبه هزلا

ولا تلمِ الأقدار ما أنت مجبر

على مسلك وعرٍ تنوء به ثقلا

وإلا التزم بالحق إن كنت صادقا

مصالح من أوْلَوْك إن تتعظ أولى

وخدمتهم دين عليك فلا تسل

مقابل خِدْمات تقدمها جُعْلا

فحاذر أخي إن الحساب مؤكد

إذا ما أتى يوم سرائرنا تُبلى

ويومئذ تبدو مقاصد سعينا

وكل خفي من ضمائرنا يُجلى