باحث عنك أنا بين فراغات السطور
في انتفاضات العهود
واحتجاجات المكان
والزمان المرتجى لمَّا يزل..
عرض امتدادي مبحرا يقطع نحوي
فجوة بين ظلوعي من قرون سالفات
يقرأ الغيب ولا يفصح عني
فأرانيَ اجتماعا وتفرق
وأرى النفس بأيام الردى
تجمع في أشلائها ذاك التمزق
باحث عنك أنا بين المواعيد وفاء
في ابتسام الزهر في عمر بلادي
في هوى البحر وطبعي
في جفاف لسني مددت
فحوى عنادي
دون جدوى
لطموحي واعتدادي
ورست من سفن الليل ظنوني
ثم راحت تملأ التاريخ من بحَّة صوتي
وتغطي علنا جُلَّ اجتهادي
فأراني في الصبا
من هول خوفي
من جديد وطموحي في ارتجاف
أمنياتي كسرت حق الرحيق
وفقدنا كل شيء
وأتي ليلا على الماضي حريق
فكأن الأمس ما كان
وما كانت شموع
رسمت من نورها ذاك الطريق
ثم عدنا
فأعدنا ما كتبنا
وكتبنا من جديد ما محونا
كي يعاد الشعر في بعض البريق
مثل ما كنا على عهد بعيد
مثل ما يحفظ في دفتره
ذكره أي رفيق