تخطَّ إلى المحتوى

ناوش جنونك جئت منك لأتبعك

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

ناوشْ جنونَكَ جئتُ مِنكَ لأتبعَكْ

وانْشِدْ كنايٍ بالقَصيدِ لأسمعَكْ

واحبِسْ -إذا شئتَ- السَّحابَ مُكبَّلاً

وامطِرْ فما خُلقِتْ رَبابُ لتَردعَكْ

وانثُرْ دماءكَ فوقَ سَطْرِ تغرُّبي

وانظُرْ يقينيَ كيفَ مالَ ليجمعَكْ

واصرَخْ (غريبٌ) [1] كي يضمِّدَكَ المَدى

هذا عراقُكَ ما قلاكَ وودَّعكْ

قالوا: تحزَّبَ. كلُّ يومٍ عُصبةٌ

قُلنا: تآخى. لستُ أغفلُ مُمْرعَكْ

يا غرَّةَ المَعنى حملتُكَ آيةً

أنَّى أسِرْ يسألْ مُريبٌ: مَن معكْ؟

فأقولُ في جَيبي يقيمُ صلاتَهُ

ويثورُ شيطانُ اللِّحى كيْ يمنعَكْ

جفِلاً؛ رنوتُ إلى (المَسيحِ وصلْبِهِ) [2]

فعلِمتُ أنَّ الموتَ مُنذُكَ شرَّعكْ

وعلِمتُ أنَّ الماءَ ثرثرةُ (المطرْ)

(أُنشودةٌ) [3] نزلتْ عليكَ لتُرضِعَكْ

وقيامةُ النَّائينَ حقٌ مِثلَما

لاذتْ بقبرِكَ غيمةٌ كيْ ترفعَكْ

(غيلانُ) [4] يلثمُ راحتيْكَ وليْلُهُ

في بحَّةِ الفانوسِ تاهَ وأودعَكْ

(جيْكورُ) تستقصي اللُّحودَ ثكولَةً

وغفا (البُويْبُ) [5] بعبرتيْكَ ليزرعَكْ

و(المومسُ العمياءُ) فاضَ صراخُها

و(الدَّاءُ في دمِها وفي فمِها) [6] دعَكْ

وأنا وحيدٌ بينَ فقدِكَ والنَّوى

أوثقتُ عهدَكَ مُخلِصًا: لنْ أخلعَكْ!

نَمْ والسَّلامُ عليكَ يومَ وهبْتَنا

حُزنًا مَجيدًا بالنُّبوَّةِ رصَّعَكْ