يفارقُني من الآمالِ وعدُ
ويغلبني بها جِدٌ وجَدُ
حياة المرءِ بالأحياءِ موتٌ
وموتُ الحيِّ أفراحٌ وسعدُ
فما عيشُ الزمانِ يطيبُ مرَّاً
وما حلوٌ يطيبُ اذا تصدُ
تعيشُ ليومِك الأنواءَ ترجو
فما نلْت المنى أو ما تَودُّ
سيفنى العمرُ لن يبقى لإنسٍ
أرادَ العيشَ عمراً اذ يجدُّ
وما الانسانُ يحيا بعد كربٍ
وفي آمالِه أنسٌ وشهدُ
وفي دنياه تحيا النفسُ وجداً
فما نال الهوى بالقلبِ وجدُ
تُشَدُّ النفسُ للأفراح غصباً
وما نفسي الى فرحٍ تُشدُ
ولا تدري اذا ما الموت يدنو
الى أيِّ العوالم ما تُردُّ
وأدنو علَّ في وصلٍ سلامٌ
اذا به زادني بالبعدِ بعدُ
الا فارحل فما الدنيا لمثلي
وما الإحسانُ من عمري يُمدُّ
بلاد العرب يقتلني بعادٌ
يكافح فيكِ ما بالنفسِ عهدُ
لنا قدسٌ وتبكي الناسَ قهراً
وشامٌ لم تنمْ والعينُ سهدُ
وما يمنٌ عن الآلامِ تنحى
فكلُّ الشرقِ بالأحزانِ خلْدُ
يضيقُ زمانُنا في كلِّ يومٍ
كأنَّ لروحِنا نزعٌ وردُّ