ثَغْرُ حَبِيبِي…
يُفْتَحُ كَالنَّجْمِ
حِينَ يَتَعَثَّرُ اللَّيْلُ فِي خُطُوَاتِهِ…
وَيَنْسَى أَنَّهُ خُلِقَ لِلظِّلَالِ
لَا لِلْبُسْمَاتِ الَّتِي تَسْتَبِدُّ بِقَلْبِي…
ثَغْرُكَ…
لَيْسَ مُجَرَّدَ انْحِنَاءٍ رَقِيقٍ
بَيْنَ وَجْهَيْنِ مِنْ ضَوْءٍ…
بَلْ هُوَ بَوَّابَةُ هَوَايَ
حِينَ تَتَسَلَّلُ رُوحِي
مِنْ شُقُوقِ الصَّمْتِ
نَحْوَكَ…
أُرَاقِبُهُ…
كَأَنِّي أَتَعَلَّمُ اللُّغَةَ مِنْ جَدِيدٍ…
فَكُلُّ ابْتِسَامَةٍ
تَكْتُبُ حُرُوفًا لَا أَعْرِفُهَا
وَكُلُّ صَمْتٍ
يُخْفِي كِتَابًا
مُشْتَعِلًا فِي دَمِي…
يَا ثَغْرَهُ الَّذِي
يُعَلِّقُ الأَحْلَامَ
عَلَى شَفَتَيَّ
دُونَ أَنْ يَمَسَّنِي…
كَيْفَ تَفْعَلُ ذٰلِكَ؟
كَيْفَ تَسْرِقُ نَبْضِي
وَأَنَا أَظُنُّ أَنِّي أُخَبِّئُهُ جَيِّدًا..
أُحِبُّكَ…
حِينَ تَبْتَسِمُ بِقَلْقٍ
كَأَنَّكَ تَعْتَذِرُ لِقَلْبِي
عَنْ جَمَالِكَ…
وَأُحِبُّكَ
حِينَ تَنْسَى نَفْسَكَ
فَتَتَسَاقَطُ مِنْكَ
أَسْرَارٌ صَغِيرَةٌ
تُشْبِهُنِي…
ثَغْرُكَ…
وَطَنِي الَّذِي لَا أَعْرِفُ حُدُودَهُ
وَلَا أَسْتَطِيعُ الهُرُوبَ مِنْهُ…
إِذَا اقْتَرَبْتُ
ذُبْتُ فِي احْتِمَالٍ آخَرَ لِلْوُجُودِ
وَإِذَا ابْتَعَدْتُ
تَكَسَّرَتْ فِيَّ المَسَافَاتُ…
أَيُّهَا الغَامِضُ فِي بُسْمَتِكَ…
لِمَاذَا أَشْعُرُ
أَنَّكَ تُخَبِّئُ عَاصِفَةً
خَلْفَ هٰذَا الهُدُوءِ؟
وَأَنَّنِي…
إِذَا لَامَسْتُهُ
سَأَغْرَقُ
فِي حُلْمٍ لَا يَنْتَهِي؟
أَنَا الفَتَاةُ
الَّتِي تَخَافُ مِنَ النُّورِ
إِذَا كَانَ مُفْرِطًا…
وَلٰكِنَّنِي
أَضَعُ وَجْهِي كُلَّهُ
فِي بُسْمَتِكَ
وَلَا أَحْتَرِقُ…
بَلْ أُولَدُ مِنْ جَدِيدٍ…
ثَغْرُ حَبِيبِي…
يُعَلِّمُنِي
كَيْفَ أَكُونُ
نَصًّا بِلَا نِهَايَةٍ…
وَقَلْبًا
يَتَّسِعُ لِكُلِّ الجُنُونِ…
فَإِذَا ابْتَسَمْتَ…
تَبَدَّدَتْ خُطُوطِي
وَصِرْتُ
مُجَرَّدَ نَبْضٍ
يَكْتُبُكَ…
وَلَا يَكْتَمِلُ…