تخطَّ إلى المحتوى

تناغي الهوى في قلبها العشق والوصل

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

تناغي الهوى في قلبها العشق والوصلُ

وتغدو بنا في أفقها العطفُ والبذلُ

لكم عادني في حبها كشح كاره

كأن الهوى في نبته اللومُ والعذلُ

فما جهلت دمعاتها عينها وما

تروم فراقا في كمائنه الجهلُ

فلا العذر دانٍ من عتاب أخلةٍ

ولا القلب ناجٍ والسماء بها الهطلُ

تناجي فؤاداً لا يعيش ببعدها

وإنَّ مرار العيش في قربها يحلو

ولما التقينا عند همس أضالعٍ

مضى الدهر مثل البرق أعطافُه مهْلُ

كأنَّ غيابا يقصد القلب مرةً

وفيه حسامٌ في ثنايا الهوى نصلُ

وأضنى الهوى مني رجاء وإن بدا

يمزق قلبا كلما عافه القتلُ

وقالوا أما أضنيت قلبا بلهفة

صمت وأن الصمت في عشقها قولُ

تهيج بيَ الذكرى وتهفو صبابتي

فلا أتركن الود والعين بها وبْلُ

على دمنٍ أبكيت عيني سوائلا

أما في الجوى لي عندها في الهوى سؤلُ

وقد لازموني في الغرام عواذلي

ولما رأوني في سقامتها ولوا

كأني بهم قد ساءهم بعض حرقة

تمنوا على الله دعاء به الوصلُ

وما النفس ترضى في البعاد غواية

تشنف أذني لم يغادر بها الفصلُ

وصورتها تزهو مخيلتي بها

وتغفو بها والبال يسعده الخلُ

وما الصبر أسَّى بالفؤاد روعة

وأني لأخشى الهجر أغواره الطلُ

إذا خاننا وصل وعشنا بغربة

فلا طلل أنسى هوانا ولا عقلُ

سأحيا بها الدنيا أطالع رسمها

بأنفاسها أحيا وكلي بها يبلو