لو لا القنا والصوارم الخذمُ
ما أقلعتْ عن عنادها العجمُ
توهموا المُلك بالعراق وما
شارفه مسلم الحمى لهمُ
وما دروا أنَّ دون حوزته
من المنايا لأمرهِ خدَمُ
تتابعوا في عجاجتي لجبٌ
تضيق عنه البطاحُ والأكمُ
لا يحسبون الإمام من مُضرٍ
مرصده للعدى به النقمُ
حتى إذا أبصروا كتائبه
حاروا فما أقدموا ولا انهزموا
وقد تلقاهم بمرهفةٍ
مابرحت من غمودها القممُ
فناشدوهُ الأمان والتزموا
لأمره الطاعة التي التزموا
وردَّ عنهم عقابه ملكٌ
شيمته العفو حين يحتكم
لله در النفوس هاديةً
إذا أناسٌ عن الرشاد عمُوا
هو الدواء الذي تزول به
عن القلوب الشكوك والتهمُ
ما ابتسمت والخطوب مظلمة
إلا انجلَت بابتسامه الظلمُ