تخطَّ إلى المحتوى

السريع

٣٤ بيت

المديح

أسهرني الوجدُ وطولُ الغرام

فما عرفت النوم إلا لمام

واقصر العاذل لما رأى

أن ليس يجدي في هواك الملام

وبان بالدمع خفيُّ الهوى

وخان بالسهد وفيُّ المنام

وصار بعد الخفض موصوله

مرتفعا فكيف لي أن أنام

وأهيفٍ كالغصن ذي غرةٍ

كالبدر قد توج جنح الظلام

كأنه الشمس إذا ما بدا

في الحسن والنور وبعد المرام

إذا دنا كانت حياتي به

وإن نأى عني فهو الحِمام

كأنه من حسنه درّة

أو مسكة للحسن منها ختام

يسبي الورى مهما دنا وانثنى

بصارم اللحظ ولدْن القوام

أقول للعاذل في حبه

هيهات لا يُنسَخُ حكمُ الغرام

كأن من يعذل في حسنه

يروم يخفي البدر عند التمام

كأنما جماله للنهى

أبدى اعتذار العاشق المستهام

كأنما كلامه جوهر

منتثر من شبه سمطي نظام

أو كف مولاي ابن نصر جرت

بالفذ من أنعمها والتؤام

ناصر دين الله محيي الهدى

من رأيه لكل أمر قوام

ومن إذا عد ملوك الورى

فهو لهم في كل فضل إمام

ومن بعليا ملكه أصبحت

غرناطة تفوق دار السلام

من صفوة الأنصار من مثلها

ليوم جود أو ليوم انتقام

هم الذين أمّنوا أولا

دين محمد عليه السلام

وهم حموه آخراً بعد ما

قد كان سامي عزه أن يضام

يا قاتل الأسد لدى الملتقى

ومخجل البحر ندى والغمام

شرفت مملوكا غدا قلبه

مقتسما بين علاك اقتسام

ها أنا قد نلت جميع المنى

وثغر دهري غدا في ابتسام

وقد دعا لي مولاي دعوة

فحق لي الفخر بها في الأنام

حسبي بها عزاً ضفا ثوبه

ألبسني الجاه ليوم القيام

ونصّها أن يحسن الله لي

قلت على يدي إمام الكرام

الملك الاسمى الكريم الرضى

الباسل الأحمى الكبير الهمام

من مثله لنثر شمل العدى

ونظم شمل الدين حتى استقام

من مثله مجمعا للثنا

مفرقا للعارفات السجام

مهما تلقاه لقيت الغنى

والشمس تبدو والحيا في انسجام

كأنما الملك له هالة

وهو لها لا شك بدر التمام

أخطأ من قاس به غيره

ان عمّ جودا أو سطا بالحسام

أدامه الله لنظم العلى

مؤيد العزم رفيع المقام

ما هيج العاشق برق الحمى

وما شدت في الروض ورق حمام