تخطَّ إلى المحتوى

المتقارب

٥٢ بيت

المتفرقات

لقد بلغ الملك أقصى الأمل

وطاب الزمان لنا واعتدل

ببدر تجلى بأفق المعالي

كما حلّت الشمس برج الحمل

بنجل الامام الكريم الذي

بنى معلم المجد حتى استقل

كأن نداه وأمداحه

يسيران في الناس سير المثل

كأني به قد سمت نفسه

لما لم تنله الملوك الأول

فتحنو اشتياقا عليه القلوب

وترنو ابتهاجا اليه المُقل

وتنأى اختيالا عتاق الجياد

وتزهى انثناء صدور الأسل

صفات كبير وإن كان طفلا

يلازم منها الملوك الخجل

ومن كان قطب الهدى أصله

فياما أعز وياما أجل

إمام على الحلم والعلم والبذ

ل والفضل والمكرمات اشتمل

بخيل اليدين بعرض وجار

وإن كان لم يدر معنى البخل

مبين الرشاد مقيم الجهاد

مفيد الأيادي مبيد النحل

وبحر النوال وشمس المعالي

ومعنى الكمال وسر الدول

فكم من عزيز وكم من ذليل

أعز شبا دمعه أو أذل

تراه لدى السلم محيا العباد

ويوم الجلاد ممات البطل

وكالغيث والليث بأسا وجودا

إذاما سطا وإذاما بذل

له راحة بين نعمى وبؤس

بها الصاب مجتمع والعسل

وفيها تلاقى المنى والمنى

ومنها الحياة ومنها الأجل

أيا قاتل الأسد يوم الوغى

ويا مخجل الغيث مهما همل

ستفتح أرض العدى عنوةً

وتبدلها الأمن بعد الوجل

تفرق جمعهمو بالفناء

وتجمع سبيهمو في النفل

لأنك من أسرة شيدت

أواخرها ما بنته الأول

هم القومُ أما معاليهم

فقد صح إسنادها واستقل

إذا ذكر الناس كانوا أعزّ

مكانا وأسمى حلى وأجل

فهمتهم في اقتناء الثناء

وبغيتهم في سمو المحل

ولا عيب فيهم سوى ظان بهم

جيوش العدى وضباهم تفل

مآثر أعيت على النظم وصفاً

فما لبليغ بها من قبل

فيا دين يهنيك منهم امام

أقام عمادك بعد الميل

ولولا ندى كفه ما استقام

ولولا هدى عدله ما اعتدل

فلا تسأل الدين عن حاله

ولكن عمن حماه فسل

ولما رأى نجم أعدائه

طلوع نجوم السعود أفل

ترى الأسد من بأسه كالنقاد

وصيد الملوك له كالخول

أيدرك شأو علاه الكرام

أينقاس بحر الندى كالوشل

أيا جملة الفضل هنيت نجلا

يفسر بالجود ذاك الجمل

هلال سعيد كريم القدوم

أهل به النصر لما استهل

وبدر كسا الدهر نور سناه

ومرآه أسنى الحلى والحلل

سما للمكارم طفلا صغيرا

فكيف يكون إذا ما اكتهل

سيبدي أمامك يوم الوغى

حساما بكف علاك استقل

يخال صباحا فلا غرو أن

يجلي دجى الشرك مهما يسل

أقمت الحقيقة من أجله

وناهيك من مشهد محتفل

حفظت به سنة المصطفى

فحزت بها رتبة لم تنل

فإنك أسمى وأكرم من

أطاع أوامره وامتثل

لدى مصنع باهر حسنه

يروق ابتهاجا سناه المقل

دنت للسرور بأرجائه

قطوف المنى في رياض الجدل

وحف به السعد من كل وجه

وستر الأمان عليه انسدل

إذا أبصر البدر ساحاته

يود لو أن في ذراه مثل

وإن لمحته ذكاء اغتدت

تلون من حسد أو خجل

منحت العفاة به منعماً

بروض الأماني جنيّ الامل

أمولاي عادات فضلك قد

أعد نشاطي بعد الكسل

وطوقن جيدي عقود اللها

فرفعتني عن صفات العطل

بقيت لنصرة دين الهدى

وأمرك بين الورى ممتثل

ولا زالت ما عشت مستأثرا

بخفض الزمان ورفع المحل