تَأْتِي المَلَائِكُ حَيْثُ الجِنُّ قَدْ ذَهَبَتْ
كَمِثْلِ فَاتِنَةٍ مِنْ حُبِّهَا هَرَبَتْ
اسْمٌ جَمَيْلٌ وَلَكِنْ قَلْبُهَا كَدَرٌ
لَا تُعْجَبَنَّ بِهَا بِاللَّيْلِ قَدْ كَذَبَتْ
مَا كُلُّ مَاءٍ بِكَأْسٍ صَحَّ مَشْرَبُهُ
وَلَا الثِّمَارُ بِحُسْنِ اللَّوْنِ لَوْ عَذُبَتْ
إِذَا أَتَاهَا الهَوَى قَامَتْ تُسَامِرُهُ
فَإِنْ سَأَلْتَ بِحَقِّ اللَّهِ مَا طَرِبَتْ
لَتَرْحَلَنَّ عَنِ الأَهْوَاءِ فِي فَرَحٍ
فَمَا الوُجُوهُ إِذَا الأَنْظَارُ قَدْ قُلِبَتْ
إِذَا تَبَيَّنَ لُؤْمُ المَرْءِ مَعْدَنُهُ
فَإِنْ مَدَحْتَ نُفُوسَ اللُؤْمِ مَا تَرِبَتْ
وَطَيِّبُ النَّفْسِ فَاحَتْ مِنْه شِيمَتُهُ
إِذَا بِجَمْرِ لَئِيمِ النَّفْسِ قَدْ رَحُبَتْ
الحُبُّ فِي عَصْرِنَا أَسْوَارُهُ خَزَفٌ
فَإِنْ تَمَسَّكْتَ بِالأَهْوَاءِ مَا حَجَبَتْ