تخطَّ إلى المحتوى

يغفو الشيخ القابع فوق الثلج

غير معروف

٦١ بيت

المتفرقات

يغفو الشيخُ القابع فوق الثلجِ،

وفي لحظة نسيانْ

هربًا من قصف بنايات الأوطانْ

يعزفُ لحنًا أودعه

في الغابات ملاذًا

ظنَّاً منه.. بأنَّ الدُبَّ المتوحش لن يهجم...

في الأحراش وفي الغدرانْ

ما ذنب المدنيين،

وما ذنب القرويين الشيشانْ

حين يفيقُ...

فيبصر أنَّ الدُبَّ الآتى

فى عينيه الشرِ،

وفى عينيه الغدر

وألسنة النيرانْ

يلتقطُ المصحف في يده

وتسيل دماءٌ

منه

لكى يوقف زحف الدُبِّ

النازح من جبل الموتِ الملعون الكثبانْ

ويقاوم طابور القوات الخاصة ليلًا،

ونقاط التفتيش،

وأقنعة الشيطانْ

وتحوطه ملائكةٌ

من نور الفرقانْ

من نور الرحمنْ

إذْ بالدُبِّ يعاود مفترسًا

من في الملجأ

أو بين الجدرانْ

فيهبَّ الشيخُ الآمن فى وجه الدُبِّ

ويضمُّ ثنايا الأسحارْ

يحلم بالدستور

ليعلو علم الأحرارْ

فترفرف فوق طلولِ العتقِ..

جموع الأطيارْ

تعزفُ …

لحن الشهداء بقرب الانهارْ

شيشانْ

شيشانْ

يا أرض الله المنانْ

إن ملاحمكِ احتارت فيها كل حكايات الإنس أو الجانْ

وأساطير الأسلاف ومنحدرات الغيلانْ

قد صار الدمٌّ بركانْ

واستقلالًا

لهوية انسانْ

أنتِ الأنشودةُ بين الثلج يرددها المنفصلون الثوارْ

أهوالُ الحرب الدموية مثل قلادة بنتٍ

تلعب وسط الأشباح ولا تخشى الأخطارْ

جثث القتلى لا تحتاج رسومًا

أو هدم الدارْ

يا طيرًا مذبوحًا

فوق الثلج هنالك أشعلنا النارْ

تحتكِ أفراخُ الحرية في الميدانْ

لا تكفي أي مجاعة لاجيء...

في سحق الأوطانْ

يومًا ما

يبني عشًّا

في مأذنةٍ رغم حصار السجَّانْ

سيحلِّقُ،

ويحلّقُ...

فوق سماواتي

بجناح الإيمانْ.