قالتْ:
لتخرجْ من زحامكَ تاركًا عُنُقَ المدينةْ
قالتْ:
لتخرجْ من مخاوفكَ الحزينةْ
قالتْ:
لأنكَ شاعرٌ
مَلِكٌ علي مرِّ الزَّمان مُتوَّجٌ
المجدُ والتاريخُ أنتَ؛
فلا مكانَ ولا زمانَ سيمنع الشِّعْرَ السَّكينةْ
قالتْ:
لأنكَ نسْمةٌ ستروقُ للهلْكى،
ستشْفي أنْفسَ الخوفِ الرَّهينةْ
قالتْ:
لأنكَ طائرٌ وسط الفضا أعشاشه
وسيملأ الأكوانَ شدْوًا،
أو حنينَه
قالتْ:
لأنكَ باعثٌ أَمَلاً؛
لتحييَ أُمَّةً من نومها
أنتَ النَّجاةُ لبؤسهمْ،
أنتَ السَّفينةْ
قالتْ:
لتخرجْ من دوائركَ اللَّعينةْ
اجعلْ حدودُكَ سيِّدي لا تنتهي
باتتْ حياتُكَ كالسَّجينةْ
قالتْ:
لتنظرَ للسَّماءِ،
وللكواكبِ،
والنَّيازكِ،
والنُّجوم المُسْتكينةْ
قلتُ:
الهَوَى يَسْري على تلك القرينةْ