تخطَّ إلى المحتوى

كل المحابر من دموعك

غير معروف

٤٨ بيت

المتفرقات

كلُّ المحابر من دموعكِ...

كيف أهربُ للمجاز؛

وفي عيونكِ مجْمعي؟

تلك اللِّحاظُ حبيبتي

ودعْنني

فاغْرورقتْ حبَّاتُها

بالأدْمُعِ

لاتدْمعي

الحُبُّ أبعدُ للعِيانِ جميعهمْ؛

فلأنَّهُ

ينْسابُ دومًا من خُدورٍ،

أو وراء البُرْقعِ

أدركتُ أنَّكِ ربَّما

جنِّيَّةٌ

وسكنتِ في يَمِّ الهَوَى

لا تُبْحرين سوى معي

أدركتُ أنَّكِ كلُّ شىءٍ:

جنْدلٌ،

أو غُرْبةٌ

أو ضحكةٌ،

أو أدْمُعي

أدركتُ أنَّكِ عالمي

فيكِ الحياةُ،

وفيكِ حتمًا مصْرعي

أدركتُ أنَّكِ في فُؤادي ليس يبعدنا اغترابٌ؛

لو فرشتِ

كما الهُيام بأضْلعي

أدركتُ أنَّ الحرْفَ...

لو ألْقيتهُ في جُمْلةٍ غزليَّةٍ؛

ما كان رهْنُ تسرُّعي

هل قُلْتُها؟

ويداكِ تمْنحني

حنينًا لا يهابُ تردُّدي،

وتمنُّعي

أهديْتني زهْرًا

ومازال الغرامُ بطوقهِ،

أم زُرْتني،

وهواكِ فجَّر من تفاعيل القصيدةِ منْبعي؟

حين التقينا صُدْفةً

أدركتُ أنَّ اللهَ...

يا بنتَ الوصال قد اسْتجاب تضرُّعي

لكنَّهُ

عاد الفراقُ يضمُّنا؟

هذي دموعُ مُسافرٍ

أضناهُ شوقٌ تحت وقْع المدْفعِ

هلْ نلْتقي؟

فهُنا وجدتْكِ في طريقي دون قصْدٍ،

والتفاتِ مُودِّعِ.