تخطَّ إلى المحتوى

أيا زين الديانة يا وديدي

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أيا زَيْنَ الدِّيانة يا وديدي

أكيدَ الوجدِ من ودٍّ مديدِ

شهودك أو يميني دون زورٍ

ولا حَنَثٍ ولا حكْمٍ عنيد

أما أوما جبينك يومَ ولّى

بتوديعي إلى حملي الوئيد

فحال دمًا صفيُّ معين دمعي

فأشكلَ مثل دجلةَ والكديد

فمن أنّى ادعاؤك وصف حالي

ولما تروِ عن خَدّي وجِيدي؟

ومن أين اتّصافك باشتياقٍ

ألم يختصَّ بي شوق وحيدي

وكيف عمرْتَ قلبيَ منذ حينٍ

وتشكو البينَ مشكوَّ البعيد؟

أما خيّمتَ في خَلَدي قديمًا

وتَربع فيه كالقصر المشيد؟!

فإمّا سرتُ سرتَ معي وإمّا

نزلْتُ نزلْتَ منزلةَ العقيد

وأيّاً ما فأهلاً ثم سهلاً

لما جدّدتَ من عهدٍ أكيد

بلى أحسنتَ إذ وجّهت نحوي

هديةَ والدٍ بَرٍّ رشيد

قُبوليها وإقبالي عليها

بتقبيلٍ من الرأي السديد

فهل من قبْلها تُهدى بُدورٌ

بدورُ التِّمّ في زيّ النّشيد

مكانَك إنّني لصديقُ صدقٍ

من الزّمن القديم إلى الجديد

فأنّى للقفا والعينُ راعٍ

وفيٌّ ذو اعتناءٍ بالوديد

ولو أني أُخَيَّرُ ما افترقنا

ولا أضنتك نوقُكَ بالوخيد

وإنّ زمام حبّك في فؤادي

لأمكنُ من زمامٍ من حديد

فطبْ نفسًا بأني طبت نفسًا

بأنك فوق مثل أبي لَبيد

فحيّاك السّلام على تحايا

مُضمَّنها السلام من المجيد

وأرضاك المهيمنُ كلَّ حينٍ

بمهجتك الكريمة والوليد