لغةٌ تُضمِّخُها الرؤى المبتلّةُ
لأقولَ ما لمحتْهُ تلكَ التلّةُ:
أرضٌ بها نزفتْ خُطايَ ولمْ أزلْ
درْبًا ينوءُ بما تُفكّرُ زلَّةُ
درْبًا عليهِ تسيرُ أمجادٌ لها
تهتزُّ أسئِلةُ الدمِ المختلّةُ
درْبًا يُرتِّلُ شامخاتٍ طينُهُ
لمْ ينسَ أنَّ عُبورَ دمعٍ ذِلَّةُ
أبصرتُ فيَّ جراحَ وقتٍ خِطْتُها
كيْ لا تسيلَ معَ الثواني خُلَّةُ
حتّى ارتديْتُكَ يا ضياعي بارِدًا
ماذا ستنسُجُ أعيُنٌ مُحتَلَّةُ؟
ولبِسْتُني فرأيْتُني مُتمزِّقًا
لكَأنّني بيدِ الزمانِ مَجلَّةُ!
وحملتُ عنْ وطني همُومًا مُرَّةً
وجَعًا على وجَعٍ فقلبي سلَّةُ
مُتهدِّمًا مُتحطِّمًا مُتكسِّرًا
مُتفتِّتًا أكلتْ جِهاتي علّةُ
وعجبْتُ يمحُوني ظلامٌ ضيِّقٌ
وأنا كثيرٌ والدياجي قِلَّةُ!
كفراشةٍ في النورِ أطفأها الصدى
ورَمتْ بها للغيبِ للغدِ فُلَّةُ
مثلَ الثلوجِ أغوصُ داخلَ حيرتي
قالوا: بياضُكِ حائِرٌ يا حُلَّةُ
لا شمسَ تعصرُ دفءَ ذاكرةٍ فهلْ
تُنْجيكَ مِنْ قدَرِ الشموسِ مِظَلَّةُ؟
إنْ كانَ صبْرُكَ ملءَ صمْتِكَ سُنَّةً
فالسيْرُ في ألَمِ الحقيقةِ مِلَّةُ