اقْرَأْ صداكَ وصُبَّ صوتَكَ رُوحَا
قُدْسًا تفيضُ محبّةً وَشُرُوحَا
وامْلَأْ بأحْرُفِكَ المعانِيَ كيْ ترى
في غزَّتينِ رُؤًى تطولُ جُرُوحا
الليلُ يقصِفُ ما تُشَيِّدُهُ الْعُلا
والصبْحُ ينهَضُ عنْ أساهُ صُروحا
والحُبُّ يسألُ كُلَّ قلبٍ غافِلٍ:
هلْ فيكَ تسكُبُ ذِلَّةً لأَرُوحا؟
جاءَ الشهادَةَ كلُّ نُورٍ باسِمٍ
فالأرضُ تعْشَقُهُ دَمًا مسْفُوحا
أنفاسُ مجدِكَ يا شهيدُ مُضيئةٌ
تغْزو الدُّجى ترِثُ الرُّبى لِتَفُوحا..
وأمامَ وجهِكَ ألفُ بابٍ ضاحِك
ترَكَتْ خِصالُكَ وحْيَها مفتوحا
ادخُلْهُ ملحمةً مُضمَّخةَ العُرى
إنَّ الملاحِمَ كالنبوءَةِ تُوحى
ما بيننا تقفُ الحكايةُ مُرَّةً
وتقومُ آهاتُ الجِراحِ طُمُوحا
فَمتى يدوسُ الضوءُ حالِكَ ظلمةٍ
فنرى هوانَ الشمسِ لا مسْمُوحا؟
ومتى يسيلُ النصرُ زمزمَ نخوةٍ
كيْ يُطفئَ الوجَعَ الفسيحَ قُروحَا؟
نزْفٌ على نزْفٍ ولمْ يزَلِ الْجَمَا
لُ على شوارعِ قُبحِنا مطْروحا!
رحَلَتْ عنِ العزِّ اليتيمِ عُروبةٌ
والحُلمُ صارَ وراءَها مَذْبُوحا
والصمتُ يبحثُ عنْ أصابِعِ دهْشةٍ
حتَّى يُرتِّبَ لفظَةً ويبُوحا!
الآنَ تخرُجُ مِنْ ثرى المعنى يدٌ
تأبى صُراخَكَ شاهقًا مفضوحا..
تُرخي إليْها النائباتُ بِسِرِّها،
تجني الغموضَ لنسْتمِرَّ وُضُوحَا