تخطَّ إلى المحتوى

لا لوم أن بات الهوى ملتاعا

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

لا لومَ أن بات الهوى مُلتاعا

فغصُونه تقسو عليّ تِباعا

زهرُ المحبةِ في الخيالِ زرعتُه

فذوى بأعماقِ الفؤادِ وضاعا

تركَ الفؤادَ الغضَ في أحزانِه

وجَنى الثمارَ مشقةً وصِراعا

مُتحيراً ما بين مَنْ فاضتْ شذاً

ومَنْ استَباحتْ مُقلتَيَّ خِداعا

ما بين منْ كان الضياءُ سَميرَها

تمحو الظلامَ إذا استبدَ وشاعا

وبرغمِ ألوانِ التضادِ أحبُّها

إذ خَفْفتْ عن روحيَ الأوجاع

كم داعبت قلبي الشفيفَ بحسنِها

والصدقُ كان لقولِها مُنصاعا

كالروضةِ الغنّاءِ فاحَ أريجُها

فتضوَّع العمرُ الجميلُ وذاعا

أما التي حرقَ الفؤادَ لهيبُها

فحديثُها إفكٌ ملا الأسماعا

تشدو به والمكرُ كان حليفَها

لبِسَتْهُ مثل الأفعوانِ قناعا

تأتي كمثلِ حمامةٍ مَذبوحةٍ

والحمقُ يأكل لحمَها إن جاعا

وتريقُ أدمعَها لأسقطَ خائراً

بشباكِها فتُحققُ الأطماعا

وبقيتُ وحدي في الصراعِ مُعذبا

أشكو زماناً سامني أوجاعا

يا ليتَ قلبي بالصبابةِ ما اكتوى

يا بؤسَ من في عشقِه قد باعا