أتخالُ حيثُ بدا الصدى إنساناً
لم تدرِ أنّ لكل صوْتٍ شانا
لا تحلفنْ بزخارفِ الرجس الذي
سكرانَ يهذي يقمر السكرانا
فهلمَّ واعجبْ من مقالته التي
فيها أعابَ الشيعةَ الغُرّانا
إذ قالَ غيرُ مُراقبٍ لله بل
أبدى وأعلنَ غيَّه طغيانا
ما آن للسرداب أن يلد الذي
صيّرتموه بزعمكُم إنسانا
فعلى عُقولكم العفاءُ فإنكُمّ
ثلثّتم العنقاءَ والغيلانا
يُزري بمُزنٍ لم يُروِّض صوبه
أرضُ الصباح وإن جرى هتّانا
ولحى الأُلى دانُوا برجِعهِ أصيدِ
نصَّ الرسول برجعه سُلطانا
يملي الآلهُ به الجهاتَ بأسرها
عدلاً ويمحو الجورَ والعدوانا
وأبانَ في إني تركتُ لديكم
ثقلين لن يتفارقا دعوانا
يكفيكَ لو أنصفتَ يا أسوى الورى
تلكَ المقالة وحدها تبيانا
إن كنتَ تمنع دعوةَ الوالي فذا
هادي الورى في الغارِ غابَ أوانا
لا فرقَ في قصر الزمانِ وطُوله
وافرق لنا إن تزعمَ الفُرقانَأ
إن يخفَ سرُّ غيابه عنّا فكم
لله من سرٍ خفيٍ كانا
يقضي ويفعل ما يشاءُ وما نرى
فيما قضاهُ لنا سوى الأحسانا
قل كيفَ يظهرُ والطغاةُ لحربهِ
متأهّبون متى عياناً بانا
لا تعجبن من عُمره فلكم ترى
في الخلقِ إنساً مثله أو جانا
يكفي بقا خضرٍ وإلياسِ لنا
بل وابن مريم إن ترى برهانا
أنكرتَ طولَ حياته يا أيها ال
شيطان لمْ لم تُنكر الشيطانا
أيكونُ للجرسِ البقاءُ ولم يكنْ
لفتًى برى الباري له الأكوانا
إن تجحدوهُ فمن إمامُ زمانكم
إذ ليْسَ تخلو الأرضُ منه زمانا
لا غرو أن تنكرْه عُمشُ عُيونكم
وتراهُ أعيُننا الصحاحُ عيانا
فلقد رأتُه عُيونُنا من بعدِ ما
ملأ الآلُه بنُوره أحشانا
ولكم لكُم في الدّين يا عجباً لكم
من مُضحكاتٍ تُضحكُ الثكلانا
قومٌ عزوا للدين شرَّ فعالهم
هم سَنّنوا لك ويلكَ الهذيانا
والزاعمونَ بأن يروهُ جهرةً
همُ ثلّثوا العنقاء والغيلانا
قدّمتُم عبّادةَ الأوثانِ من
بشبا مُهنّده محى الأديانا
الفارسُ القُمقامُ والقمر الذي
فاقَ البرايا الشيبَ والشبَّانا
فعلى عُقولكم العفاءُ لأنَّكم
لم تعقلوا الأمر الغنيَّ بيانا
قُلْ للذي أعمى المُهيمنُ قلبه
فغدا يزخرفُ في الورى عميانا
قد زدتَ طيشكَ بالذي لفقته
فأبانَ فيكَ مزيدهُ نقصانا
فلسوف تلقى سوء ما لفَّقته
يومَ التغابُن إذ ترى الخُسرانا
مولايَ يُجلي كربُنا بلقاكَ بل
بلقاكَ يُجلى كربنا مولانا
حتّى م نجرعُ يا ابنَ ضرغام الورى
بالرغم كأسَ الهُونِ من أعدانا
عوداً فدتكَ النفس عوداً كي نرى
بكَ كلَّ لاحٍ خاسئاً خجلانا