تخطَّ إلى المحتوى

هل لي من الوصل إلا اللهج بالكلم

غير معروف

٥١ بيت

المتفرقات

هل لي من الوصلِ إلا اللهجُ بالكَلِمِ

وبالمعاني أداوي القلبَ من سَقَمِ

وبالقوافي إذا ما الرُّوحُ قد سئمت

أُشاغلُ النَّفسَ حتى ينجلي وجَمَي

وبالحروفِ التي ما كدتُ أرسُمُها

حتى استحالت مديحًا بالغَ النَّغمِ

مدحٌ لأحمدَ مَن في شخصِه جُمعت

خيرُ السجايا بنحوٍ جِدِّ مُنسجمِ

مدحٌ بحقٍ لمن زانت شمائلُه

والقولُ إن يحتويه الحقُ يستقمِ

مدحٌ بأحرفِ أهلِ الضادِ أنظُمه

نظمًا كحبٍ بعقدِ الدرِّ منتظمِ

همزٌ.. أُصلِّي على من جَلَّ مُرسِلُه

ما دامَ يَسري بقلبي بالحياةِ دَمِي

باءٌ.. هو البَّرُ أوفى الناسِ قاطبةً

وأبعدُ النَّاسِ عن زورٍ وعن تُهمِ

وهو البشيرُ لمن يرجو بشارتَه

لا مَن تولى ولاقى الحقَ بالصّممِ

تاءٌ.. هو التاجُ والإيمانُ دُرَّتُه

لولاه كنا أمامَ النُصْبِ والصَّنمِ

ثاءٌ.. هو الثُقلُ في الميزانِ لو وزنت

به البرايا من الأعرابِ والعجمِ

جيمٌ.. جوادٌ كمثلِ الرِّيحِ مرسَلَةٍ

لا الفقرَ يخشى ولا يشكُو من العَدَمِ

إن شحت الأرضُ بالأقواتِ من جَدَبٍ

بالجودِ يُهمي على الأصحابِ كالدِّيَمِ

حاءٌ.. هو الحِصنُ من يأوي إليه نجَا

حِصنٌ حَصينٌ منيعٌ غيرُ مُقتحَمِ

خاءٌ.. أتى الخيرُ في أعطافِ بعثتِه

وأصبحَ السّبْقُ للإسلامِ في الأُممِ

دالٌ.. دعانا إلى التوحيدِ أخرجنا

من ظلمةِ الشركِ بالقرآنِ والحِكَمِ

والذالُ.. ذو الفضلِ قد وُصِفت خلائقُه

في مُحكَمِ الذِّكرِ والتنزيلِ بالعِظَمِ

والرّاءُ.. رقّت لما يتلوه أفئدةٌ

من قبلُ كانت كصخرٍ في الصُّدورِ رُمِي

والزايُ.. أزهَرُ بين الناسِ تحسِبُه

بدرًا تجلَّى بثغرٍ فيه مُبتسمِ

فهْو الجميلُ تهابُ العينُ طلّتَه

وهو الجليلُ جلالُ الآمرِ الحَكَمِ

آتاه مولاه سمتًا.. جلَّ بارئُه..

فمن يضاهيه في حُسنٍ وفي قَسَمِ!

والسينُ.. سيفٌ يمانيٌ.. إذا انتُهكت

محارمُ الله فارقُب خيرَ منتقمِ

سمحٌ عفوٌ.. ولا تخبو له هممٌ

وأفضلُ الناسِ أعفاهم ذوو الهممِ

والشينُ.. بالشّوقِ تمضِي نحوَ مسجدِهِ

مواكبُ النورِ ملءُ الأرضِ كالنُّجُمِ

يغدو إليه فتىً وفّى منساكَه

بالدمعِ يرجعُ في الأحداقِ مزدَحِمِ

وهو الشفيع إذ الأمواتُ قد شهدت

يومًا يُشَيّبُ هامَ الصبيةِ الفُطُمِ

والصادُ.. صلّى عليه الواحدُ الأحدُ

وذا لعمريَ أسمى الفضلِ والنِّعمِ

والضادُ.. قد ضلَّ من يأبى طريقتَه

فهْو السراجُ ونورُ اللهِ في الظُلَمِ

والطاءُ.. طابَ نبيُّ اللهِ من بشرٍ

فالمِسكُ ينفُحُ من كفِّيه والأَدمِ

والظاءُ.. ظِلٌ لمن يستنَّ سنتَه

وهو الملاذُ بيومِ الخزيِ والنّدمِ

والعينُ.. بالعدلِ قد جاءت شريعتُه

وبالسّماحةِ لا بالعُسرِ والنِقَمِ

بالعفو والعرفِ بين الناس منهجُه

من يأخذِ العفوَ بين الناسِ يُحترمِ

والغينُ.. في الغارِ والأعداءُ تطلبُهُ

فقال للردءِ: (لا تحزن!) أي اعتصمِ

أنعِم بصحبةِ من أفضى إلى سببٍ

صوبَ المعالي وحبلٍ غيرِ مُنفصمِ

والفاءُ.. فرّق بالقرآن أبلغه

بينَ الضَّلالِ وبينَ الحقِّ والقيمِ

والنَّاسُ في الدين قد باتوا سواسيةً

رُغمَ الصُّدودِ من الكفارِ والأَضَمِ

والقافُ.. قارعَ عرشَ الكفرِ جاهدَه

حتى تهاوى كجلمودٍ من القممِ

والكافُ.. كان كريمَ الأصلِ ذا نسبٍ

فلم يدانوه في أصلٍ وفي كرمِ

وأفضلُ الناسِ في خَلقٍ وفي خُلُقٍ

وأمثل الوصف قرآنٌ على قدمِ

واللامُ.. ليثٌ هصورٌ في الوغى جلِدٌ

يرمي بسهمٍ على الأعداءِ من نَشَمِ4

والميمُ.. أحمدُ محمودٌ له شِيَمٌ

مُحمدٌ في كتابِ اللهِ في القِدَمِ

والنونُ.. نورٌ أنارَ الأرضَ إذ سطعت

شمسُ النبوةِ بين الحلِّ والحَرَمِ

وهو النذير فحملٌ فوقَ عاتقِه

أن ينقذَ الناسَ من سيلٍ طغا عرمِ

لم تثنِهِ عن بلوغِ الأمرِ عاديةٌ

حتى أشيعَ بأهلِ الدُّورِ والخيمِ

والهاءُ.. هانت كنوزُ الأرضِ إذ عُرضت

عليه فاختارَ أن يمضي على شممِ

والواو.. واراه تُربٌ طابَ من جسدٍ

مَنْ يلثمِ التُربَ فوقَ القبرِ لم يُلَمِ

والياءُ يُمنٌ على البطحَاءِ مولدُه

يومٌ خبت فيه نارُ الكفرِ والوخَمِ

لاحت بشائرُ في الآفَاقِ تسبقُه

وهو الجنينُ الذي ما زالَ في الرَّحمِ

هذا النبيُّ فما أوفاه مادحُه

ما يستحقُ من التقريظِ ملءَ فمِ

أجريتُ شِعري لكَي أحظَى ببارقةٍ

من فيضِ نورِ سراجِ اللهِ في الدُّهُمِ

يا ربِّ صلِّ على المختارِ ما كُتبتْ

تلك المعاني وخُطَّ الفكرُ بالقلمِ