تخطَّ إلى المحتوى

هل غادرت منا القرائح أمرا

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

هل غادرت منّا القرائحُ أمرا

إلا وجادت بالقوافي شعرا

كنا قديمًا والسيوفُ رفاقُنا

نُصلي العِدا إن هم أغاروا جمرا

نُدمي الجباهَ إذا التقى أقرانُها

هذا إذا وطِئَ الأجانبُ شِبرا

صدحت بذاك ملاحمٌ قد سُطِّرت

وفتوحُ أجنادِ العروبةِ تترى

رفعوا اللواءَ بأرضِ جُرْهُمَ فانضوى

من تحتِه مُلكُ الطغاةِ وكِسرى

نشروا الديانةَ سطّروا بدمائهم

تاريخَهم فشذاه يعبقُ عِطرا

واليومَ تصرخُ في الخليلِ نساؤنا

ويئنُّ أطفالٌ بغزةَ قهرا

ويصولُ علجٌ قد هوى بحذائه

فوق الرؤوسِ وقد تملَّك جبرا

أخذ البلادَ بقدسِها وخليلِها

لم يُبقِ للجندِ المنوَّمِ عُذرا

وضِعت سيوفُ الفاتحين وأودعت

دورَ المتاحفِ كي نراها غُبْرا

ويكون نشءٌ قد مضى بنفوسِهم

أن ذاك دهرٌ ليس يُخلِفُ دَهرا

ويمرُّ جيلٌ بعد جيلٍ قد يَرى

طَرْدَ الغزاةِ من المضاربِ كُفرا

يا عمرو يا ابنَ العاصِ عُذرًا إنَّنا

أزرى بِنا في دهرِنا ما أزرى

فسيوفُنا جُدُرَ الملاهي زيَّنت

والقومُ فيها ليس ترقبُ فجرا

ثمِلوا بنفطٍ قد تفجَّر نبعُه

فأذاقهم كأسَ التنعُّمِ خمرا

قد أغمضَ التاريخُ عينًا لم يسل

حتى يُحيطَ بما دهانا خُبْرا!

يا عَمرو إنّا في انتظارِ مُخَلِّصٍ

بقدومه تغدو الهزائمُ نصرا

هل ذاك يُعقلُ أن يجيءَ مخلصٌ

أو أن نُحدِّثَ بالأماني عَمروا!!

أو أن يكونَ الجُهدُ في عزَماتنا

شِعرًا به نُشجي النفوسَ ونثرا!

حفظُ الحقوقِ يُريدُ جيلًا ثائرًا

والفعلُ من سبكِ القوافي أحرى

ما ساد قومٌ بالكلام وما علوا

إلا غِلابًا في الحياةِ وقسرا