هلَّ الهلالُ فكانَ هذا النورُ
مُدَّت به نحو السماءِ جسورُ
شهرٌ له مثلُ الربيعِ نضارةٌ
وشذىً يضوعُ وحَبرةٌ وسرورُ
هو شَهرُ خيرٍ كالسحاب إذا همى
تعلو على وجه المروجِ زهورُ
تبدو به فوقَ الزمانِ سكينةٌ
ولهُ بهِ بينَ الشُّهورِ حضورُ
قد أُنزل القرآنُ فيه هدايةً
للعالمينَ ففضلُهُ مسطورُ
هو شهرُ مغفرةٍ وعتقٍ خصّهُ
بالصومِ ربٌّ للذنوبِ غفورُ
من صامَ محتسبًا وقامَ بليلهِ
وسعى بذاكَ فسعيهُ مشكورُ
وعلى الذي يرجو الثوابَ بصومِهِ
ألا يُضيّعَ صومَه التبذيرُ
أو أن يمدَّ إلى الحرامِ جوارحًا
بصرًا وسمعًا فالحسابُ عسيرُ
أو أن يكونَ إذا استُفز مناكفًا
يُرغي ويُزبدُ غاضبًا ويثورُ
فالصومُ يرفعُ من تملّك نفسَهُ
ورجا الثوابَ فصومُهُ مبرورُ
واللهَ أرجو أن يعينَ عبادَهُ
فالضعفُ فينا يا قويُّ كبيرُ