الوردُ يبدو كما تفَّاحِها بضَّا
والياسمينُ يُناغي بعضُهُ بعْضَا
إين المتيَّمُ بالأزهارِ يلثُمُها
من قد رأى السَّعيَ في محرابِها فرْضَا
هل أتَّقِي العَذْلَ إن أخفيتُ حُرْقَتَهُ
شوقٍ له في محيَّا وجنَتي ومْضَا
من درنةِ الحُسْنِ مَن في الحْسْنِ يشبِهُهَا
في الأرضِ طولاً إذا ما جُلْتُ أو عَرْضَا!
خِلتُ المدينةَ في تجويفِ لؤلؤلةٍ
ألقى بها البحرُ من عليائه أرْضَا
فالنَّاسُ تنشدُ في أكنافِها ألَقًا
يفيضُ نهرًا على أعتابِها فَيضَا
في الشَّرقِ تبدو كذاتِ الخِدرِ إذْ أَخَذَتْ
من رُكنِ بيتِ أبيها مِهجعًا مَحْضَا
أو كالعقابِ إذا آوى إلى جبلٍ
حتى يهمَّ على الأعداءِ مُنقَضّا
صالونَ باطاوَ لو أمهلتَ لارتحلتْ
لكَ القلوبُ على أقدامِها رَكْضَا
سَالت لكَ الرُّوحُ أبياتًا على عَجَلٍ
جُهْدَ المقلِّ وقد أقرضتُها قرْضَا
لا يُسِعفُ الشِّعرُ قلبًا صارَ يملؤهُ
شَوقٌ يعَضُّ كطيرٍ جارحٍ عضّا
فاقبلْهُ مِنّيَ عِربانًا فإن بصُرتْ
عيناكَ عيبًا بِهِ فاغضضْهما غَضَّا