تخطَّ إلى المحتوى

لبوا النداء أو ادفعوا ما يدفع

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

لبَّوا النداءَ أو ادفعُوا ما يُدفعُ

يكفي من الذلِّ النَّقيعِ تجرّعُ

وتخيلُوا.. فالمجدُ كانَ تخيّلاً

فلربما بعضُ التخيُّلِ ينفعُ

لا تعجزوا أن تحلُمُوا في صحوِكمْ

بالنصرِ إن قررتمُ أن ترجِعوا

مدَّ العدوُّ ذراعَه فبدا لكُمْ

كالأُخْطُبوطِ تُمَدُّ منهُ الأذرعُ

فظننتمُ أن لا فِكاكَ فلم يكنْ

منكم سِوى في طوعِه أن تُسرعوا

هل يمنعُ الذئبَ افتراسَ شياهِنا

أن قد غدا بعضُ القطيعِ يُطبِّعُ؟!

ما عاد شيءٌ يستحقُّ عَناءنا

إلا بغزةَ فتيةٌ لم يخنعوا

هم فتيةٌ في كهفهِم لم يخرجوا

مهما جرى في حيّهم لم يجزعوا

صبروا على نهشِ الأفاعي.. صوبهم

أضحى يشيرُ إلى البطولةِ إصبعُ

فالحربُ صبرٌ قد تطولُ ومن بقى

مُستعصمًا فهو القويُّ الأشجعُ

قرعَ الغزاةُ طبولَهم.. ورصاصُهم

لاقى صدورًا نعمَ تلك الأدرعُ

ولهم بأقطارِ العروبةِ إخوةٌ

لا عينَ فيهم منذُ عهدٍ تدمعُ

متفرِّقونَ وقد أتى أعداؤهمْ

من كلِّ صَوْبٍ في الخليلِ تجمعُوا

متفرقونَ على حدودٍ خطَّها

مستعمرون رماحُهم قد أشرعوا

جعلُوا بخاصرةِ العروبةِ خِنجرًا

وبه الوشائجَ بيننا قد قطّعوا

لكنّ أمّتَنا وإن طالَ الكرى

يومًا ستنهضُ بالغطاءِ وترفعُ

سيجيءُ من يُعلي لواءَ جهادِها

لتعودَ أمجادُ العروبةِ أجمعُ