هَبْ أنَّ ليلى لم تغادرْ دارَها...
وبنى بها قيسٌ بيومِ خَميسِ
هل كان تأتينا قطوفُ لواعجٍ...
من شِعرِه المبثوثِ والمحسوسِ؟
ولربما بعدَ الزَّواجِ تبدلَّت...
حالٌ وقد حُلَّت عُرى التدليسِ
فيرى المّتَيَّمُ من أحبَّ ذبابةً
وتراه شرًا من بني إبليسِ!
وكذا تخيلْ أنَّ عنترَ قد بَنى...
بعُبيلَ إذ زُفَّت له كعروسِ
هل كان يبرُزُ للقتالِ بأدهمٍ...
يزْوَرُّ من وقعِ القنا بوطيسِ
أو كانَ يُقدِمُ والرِّماحُ نواهلٌ...
أم كانَ يُطلِقُ ساقَهُ كالعيسِ؟!
والنَّاسُ تَنحتُها الظروفُ وكلُّهم
ما بين ملتحفٍ بها وحبيسِ
والنَّفسُ ترغبُ في البعيدِ وما ترَى
حجرَ الزمرُّدِ لو دنا بنفيسِ