في غياباتِ الجُبِّ أُلقُوا ولمَّا
تأتِ سيّارةٌ فتُدلي الدِّلاءَ
في غيابات الجهلِ صاروا أُسَارى
قسَّموا الأرضَ تحتَهم والسَّماءَ
أصبحَ الوعيُ كالبِغاءِ سُلوكًا
يجلبُ العارَ عندَهم والشَّقاءَ
بات يسعى صوبَ السَّفاهةِ جيلٌ
شهِدَ النَّاسَ تُكرمُ السفهاءَ
من سيفدي البلادَ يوم التَّصدِّي
يومَ يأتي النداءُ يتلو النداءَ
ليسَ موتًا أن يدفع المرءُ عمرًا
إنّما الموتُ ما غشى الجبناءَ
ليس يُجدي صُراخُ طفلٍ وأمٍ
أذُنُ العُربِ أصبحَت صمَّاءَ
كيف ترجو نجادةً من أُناسٍ
بدمِ السّبْطِ ضرّجوا كَرْبَلاءَ
أيُّها الطِّفلُ في بِقاعِ التَّحدِي
في فِلسطينَ حيثُ ذقتَ البلاءَ
عِش عزيزًا لن يبلغَ المجدَ إلا
مَن رَأى الموتَ والحياةَ سواءَ
أنتمُ القومُ أهلَ غزَّةَ فينا
قد بدوْنا من عجزِنا تعساءَ
سامحونا يا إخوةَ الدّهرِ إنّا
قطع اليأسُ في النهوضِ الرجاءَ