قتلوا الحمائمَ في السماءِ يقينا
فالحقد ظلَّ مُعتَّقا ودفينا
سفكوا الدماءَ وشيّدوا بنيانَهم
فوق الجماجم كي يدومَ قرونا
وتمالؤوا مثلَ الذئابِ وقد وعوا
سُبلَ التمكنِ من عقولِ بنينا
فدروسُ حطينَ المجيدةِ مُزِّقت
ليكونَ جيلاً لا يعي حطِّينا
لا سيفَ دولةِ كي يُحرّكَ جيشَه
فيُقرَّ بالنّصرِ المبينِ عيونا
وصراخُ أطفالِ الحجارةِ لم يعد
يعني الكثيرَ ولم يعُد يُشجينا
وملوكُنا فوقَ العروشِ تربعُوا
ببرودِهم قد اعدموا شيرينا
صدقَ النبيُّ فقد غدونا كالغُثا
وَهَنًا.. ودقوا بيننا إسفينًا
شيرينُ ماتت.. لوَّنَت بدمائِها
أرضًا تسربلتِ السوادَ سنينا
وتوشحت شيرينُ ثوبَ كفاحِنا
ومضت وفي قاعِ الخنوعِ بقينا
هي أومأت للشمسِ رُغم كسوفِها
حتى تُشيدَ من الضياءِ حصونا
فلقد تمنطقَ بالظلامِ عدوُّنا
ومضى يسددُ في الخفاءِ طعونا
هي ليستِ الأولى فذاكَ صنيعُهم
نكثوا العهودَ وروعوا هارونا
لا خيرَ فينا إن أمِنّا غدرَهم
وجميعَ ما اقترفوا بنا نُسّينا