سُكوني فيهِ لي نَهْجُ
ولِي في صَمْتِيَ الحُجَجُ
شُجوني في الحَشَا نَارٌ
ونارُ الوَجْدِ تَلْتَعِجُ
أُدَارِي الهَمَّ في صَدْرِي
كَمَا يَتَزَاحَمُ المَوْجُ
ويَجْرِي الدَّمْعُ مُنْهملاً
فلا ضيق ولا فَرَجُ
يَرَانِي النَّاسُ بَسَّاماً
كأَنِّي الرَّوْضُ يَبْتَهِجُ
وفي قَلْبِي لَظَى شَوْقٍ
وطَيُّ الضِّلْعِ يَنْعَرِجُ
ولو أَبْدَيْتُ مَكْنُونِي
لَمَادَ الأَرْضُ والمَرَجُ
وقَالُوا صِفْ لَنَا أَلَماً
لَعَلَّ الضِّيْقَ يَنْفَرِجُ
فَقُلْتُ الحُرُّ مَسْكَنُهُ
عُلا القِمَمِ التي تَعِجُ
ولا يَشْكُو لِمَخْلُوقٍ
ففِي الشَكْوى له حَرَجُ
سَأُبْقِي السِّرَّ مَحْبُوساً
ولو عَظُمَتْ بيَ الخُلجُ
يَراعي خط أَوْرَاقِي
إذا ما ضَاقَتِ الفُجَجُ
يبثُّ الحِبْرَ أَشْجَانِي
فَيَرْقُصُ سَطْرِيَ البَهِجُ
وإيمَانِي بَرَبِّ العَرْ
شِ نُورٌ حِينَ يَنْبَلِجُ
فَلا تَضِقِ المَسَالِكُ بِي
فَخَلْفَ الضِّيقِ مُنْفَرَجُ