أشكو ويشكو في الهوى وجداني
والشوقُ في جمرِ اللظى أضناني
أبحرتُ في بحرِ الغرامِ ولم أزلْ
أخشى غريقاً في رؤى شطآني
قالتْ: أتخشى من هيامي؟ قلتُ: لا
بل صرتُ أخشى من نوى حِرماني
قالتْ: فديتُكَ هل أراكَ متيَّماً؟
قلتُ: المحبّةُ زلزلتْ أركاني
يا درةً نبتتْ بقلبِ صبابةٍ
سجنتْ بروحِ عفافِها سجّاني
ما نحنُ في دربِ الهوى إلا رؤىً
طافتْ بعينِ الحائرِ الولهانِ
نمضي ونبضُ قلوبِنا يقتادُنا
كالموجِ في صخَبٍ وفي سِلوانِ
عجباً لهذا الحبِّ يجمعُ ضدَّنا
بين ائتلافِ الروحِ والهجرانِ
لا تجزعي إن سالَ دمعي مرّةً
فالدمعُ في شرعِ الهوى عُنواني
لكنهُ طفلٌ يعيشُ بداخلي
يغفو على كفَّيْكِ في اطمئنانِ
قد شقَّ صدري حينَ لاحَ ضياؤكِ
ومضى إليكِ بلوعةِ الأشجان
ألقى مفاتيحَ القلوبِ جميعَها
طوعاً إليكِ وعافَ كلَّ مَكانِ
لو كنتِ قد ذُقتِ المرارةَ في النوى
لعذرتِ قلبي الثائرَ الظمآنِ
إني وهبتُكِ من حياتي زهرَها
وتركتُ خلفي زائفَ الأزمانِ
حبٌّ تغلغلَ في العروقِ كأنّهُ
قَدَرٌ يخطُّ ملامحَ الإيمانِ
سأظلُّ أحيا في ودادِكِ مخلصاً
طولَ المدى بالسرِّ والإعلانِ