تخطَّ إلى المحتوى

رأيت الحزن في قلبي أقاما

الوافر

١٦ بيت

النسيب

رأيتُ الحزنَ في قلبي أقاما

فأسرجتُ القصائدَ لي غراما

ورفرفَ طيرُ أشواقي شجِيّاً

فأهدى مهجةَ الرُّوحِ السَّلاما

فيا مَنْ قَدْ نَأَتْ والقلبُ يهوى

بِحبلِ الوصلِ قدْ زدتِ انفِصاما

أُغالِبُ في المَدى صَمْتاً عَنيداً

وأَرْقُبُ في الدُجى حُزْناً ترامى

أنا مَنْ صاغَ مِنْ أَلَمي حروفاً

وعانَقَ في العُلا مَجْدًا تسامى

مَلأتُ الكونَ ألحاناً وشعراً

فأَصْبَحَ شِعرِيَ الأعلى مَقاماً

جَعَلْتُكِ في حَنايا الرُّوحِ نُوراً

فذابَ الصَّبُّ في الحُسْنِ وداما

لِتَأْتي مِثْلَ فَجْرِ العِيدِ طَلْقاً

تَبُثُّ العِطْرَ من طيبِ الخُزامى

وهَبْتُكِ كُلَّ أشواقي ونَبْضي

وقلبي في هَواكِ صَبا وهاما

وَصَلْتِ بَواكِري فَصِلي مَجازاً

فَحَرْفي بَعْدَ هَجْرِكِ لا يناما

زرعتِ سَنابِلي وسَقَيْتِ وَرْدي

دُعاءً بَعْدَما صلى وصاما

ألوذُ بِذكْرِكم وتلوذُ نَفْسي

بِصَبْرٍ يَرْتَجي مِنْكِ الكَلاما

رَسَمْتُكِ في العُيونِ رَجاءَ وَصْلٍ

أليسَ الصَّدُّ في شَرْعي حَراما؟!!

فَهَلْ أبْصَرْتِ حينَ نَظَمْتُ حُبِّي

سُطوراً قَدْ جَرَتْ دَمْعاً سِجاما؟

سألتُكِ والجوابُ يغصُّ فيّ

أتحسَبُ أنَّ هُجراني وِساما؟

صدوق القولِ لا يُثْنيهِ صَدٌّ

ويَأْبى في مَحَبَّتِهِ المَلاما