تخطَّ إلى المحتوى

يا من سألت ونار الشوق تشتعل

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

يا مَنْ سألتَ ونارُ الشوقِ تشتعلُ

هل للقوافي بغيرِ الحبِّ مُتَّكَلُ؟

أتيتِ في خاطري والليلُ يرمُقُنا

فأورقَ الحرفُ والدمعاتُ تنهملُ

تقولُ صِفْني فحار الوصفُ في لغتي

ومسَّني السحرُ حتى تنطوي الجُمَلُ

ماذا أقولُ وبحرُ العينِ يُغرقني

وفي لَمَاكِ جنانُ الشهدِ والعسلُ؟

أنتِ القصيدةُ ما قالَ الخليلُ بها

وزناً، ولا صاغَ من أوصافها الأُوَلُ

قد شعَّ وجهُكِ في ليلي فصيَّرَهُ

فجراً، فلا عَتَبٌ يأتي ولا مللُ

كأنما الحُسنُ مسبوكٌ على قَدَرٍ

ليكتملَ فيكِ ما لم يحوِهِ المثلُ

سألتِ عن موطنِ الأشعارِ يا أملاً

وكلُّ شعري إلى عينيكِ يرتحلُ

فأنتِ بحري وأنتِ الموجُ، أنتِ غدي

وأنتِ خَمري الذي ما ذاقَهُ الثَّمِلُ

وأنتِ بيتُ حديثٍ لم يَزُرْهُ سوى

طيفِ الخيالِ، وبالأقلامِ يكتحلُ

تلوتُ حبَّكِ أبيات مُقدسةً

فآمَنَ القلبُ والوسواسُ يعتزلُ

يا فتنةً صاغها الرحمنُ من طُهْرٍ

ففاضَ من سرِّها الإبداعُ والقُبَلُ

إني أحبكِ، والتاريخُ يكتبنا

والحبُّ ثالثُنا... والشوقُ متصلُ

أَسْكَنْتُ حُسْنَكِ في عَيْنِيَّ قَافِيَةً

فَلا انْتَهَى الشِّعْرُ يَوْماً لا وَلا الأَمَلُ