تخطَّ إلى المحتوى

ما للحمام يئن في أغصانه

غير معروف

٢١ بيت

النسيب

ما للحَمام يئنُ في أغصانِه

ألا لفه قد حنَّ أم جيرانه

شتانّ بينكَ يا حمام وبينَ من

قد باتَ مطوياً على أشجانه

مازدتَه حُزناً بسَجعك إنمّا

هيَّجتَ ما هَّيجتَ من أحزانه

فدع الأنينَ لشايقٍ فرَّ الكرى

عنه حَذار السَيل من أجفانه

ومتيمٍ رقَّ الحَسود لحاله

إذ لجَّ من يَهواه في هُجرانه

أرقٌ تعلّله النجومُ بليله

حتى كأنَّ النجمَ من نُدمانه

أرقٌ بأذيال الغَرام تعَّلمت

ورقُ الحمام السجعَ من ألحانه

صبٌ تقلَّبه الصبابةُ والأسى

فوقَ الغضا شوقاً إلى سكانه

يخُفي هواه عن العَواذل خيفةً

فَيبوح فيه القلبُ من خَفقانه

ويَروح معقودَ اللسان فينثَني

بالحُب ينطق عنه عقدُ لسانه

لم يَثنه عذلُ العواذل عن هوى

رشأٍ ثَناه اليومَ عن أوثانه

يَعطو كما يعطو الغزالُ وإنما

هو ليثُ غابَتها بيوم طعانه

ولقد وجدتُ بمُقلتيه وقدِّه

ما قد وجدتُ بسَيفه وسنانه

يَهوى كما أهوى الوصالَ وانّما

يَخشى كما أخسى لئآم وجَنانه

بيَني وبينكَ يا نسيمُ من الهَوى

سرٌ يضيقُ الصدرُ عن كتمانه

إني لأهوى أن تُعيد تَحيتي

وتَعود عنه بلفظه وبَيانه

وأغار منك إذا مررت بقدِّه

فشممتَ طيبَ المسك من أردانه

هيهاتَ يا ظبي الصَريم نجاةُ من

ألقى اليك الحُب فضلَ عِنانه

غَضب العُلى والمجدُ لابن أماجد

رَضي الحبيبُ بذِّله وهوانه

يبكي وقد ضَحك العَذول بعيدما

أبكى عُيونَ الصيد من أقرانه

ما حيلتي بأخ الدَلال وإنني

لأرى الفؤاد عليَّ من أعوانه