تخطَّ إلى المحتوى

أين تمضي من ها هنا داجاد

الخفيف

١١ بيت

الرثاء

أين تمضي من ها هنا "داجادُ"

مسرِعًا عالَمَ الرّدى ترتادُ؟

ولقد كنتَ عاشقًا لحياةٍ

في ثراها زرعتَ ما لا يُبادُ

لكَ مدّتْ يدًا تفيضُ عطاءً

واخضرارًا وكلُّنا أشهادُ

لمْ تهَبْ إلّا للّذي شئتَ روحًا

وبأنوارٍ منكَ زالَ السّوادُ

كمْ طردتَ الأشباحَ عن سورِ نفْسٍ

وعنِ الجوعى ما اختفى لكَ زادُ

ولكَمْ كنتَ لا تخافُ جيوشًا

وسيولًا وما غزاكَ جرادُ

فهنا وردةٌ نشرتَ شذاها

وأغانٍ أطلقتَها ستُعادُ

وهنا بِيعةٌ حفظتَ رؤاها

نحوها تهفو أمّةٌ وبلادُ

أيّها الفارسُ الّذي في لظى الحربِ

لهُ ما كبا بيومٍ جوادُ

امضِ للخِصبِ عِشْ كما كنتَ تهوى

تحتويكَ الجِنانُ والأمجادُ

في رثاء الأب

داجاد آكوبيان