تخطَّ إلى المحتوى

أخذت قفار البيد منك ديونها

غير معروف

١٩ بيت

النسيب

أخذت قفارُ البيد منك دُيونها

ومن النياق أما سمعتَ حَنينها

لم تعل غاربَ تلعةٍ أو ربَوةٍ

الا وقبلَّت الربُى عرنينها

جرح الهجيرُ مع المَسير قلوبَها

والكورُ قد جرح الغداة مُتونها

فتلَّفتت تبغي المقيل فخيبت

تلك الحداةُ رجاءها وظُنونها

وانصاعَ سائقها العجول يَسومها

ضرباً فيُدمي خدهَّا وجُفونها

حتى وردنا ماء دجلةَ فانثنت

فرحاً تعفر بالتُراب جَبينها

فعَلى النياق تحيةٌ من والهٍ

واسى العشيَة بالأنين أنينها

يا نوقُ قد هزَّ المسيرُ ذوابلاً

أمسى رقَادي في الوهاد طَعينها

يا نوقُ قد حملَ المشوقُ من الجوى

ما قد أزالَ من الجبال رزَينها

ولقد حملتِ ظعونَهم من بَعدما

حمل المتيمُ وجَدها وشُجونها

يا نوقُ هذا ماءُ دجلةَ فَاسألي

هل بلَّ من غلل الحشا سِّجينها

يا نوقُ قد خانَ الأحبةُ عهدها

تيكَ المودة حيثُ كنت أمينَها

يا نوق هذا الجسم نَهبٌ للضَنى

والقلبُ أصبح في الغري رهينها

يا نوق لو أبصرت يوم وداعهم

ودَّعت دجلة بل رفضت مَعينها

يا نوق لو مَستك نفحةُ هَجرهم

لَعلمت أن لظى الهَواجر دُونها

يا نوق لو أبصرت من هول النوى

إي والهوى ما قد أشابَ جَنينها

ولربَّ خاضبةٍ اليدين وجيدها

حالٍ وقد حَيى النسيمُ غصونها

طَربت فغنَّت وهي تَزعم أنها

وَجدت لهيب صَبابتي وشؤونها

فدعوتها إن شئت لاعجَ صبوتي

فتعَّلمي مني الغداةَ فُنونها