يا صاحبي قفا المطي قليلا
يشفى العليل من الديار غليلا
هذي طلولهم أطلن صبابتي
وتركن قلبي ما حييت طلولا
فلئن خلت منهم مرابعهم فقد
غادرن قلبي بالغرام أهيلا
لو أن عيسهم غداة رحيلهم
حُمِّلن وجدي ما أطقن رحيلا
من كل ريم لا عديل لحسنها
رحلت فكان لها الفؤاد عديلا
كالبدر وجها والغزال سوالفا
و الرمل ردفا والقناة ذبولا
غادرنني جاري المدامع حائرا
و تركنني حي الغرام قتيلا
بذل الربيع لها نهاية حسنه
أو باكرتها كف إسماعيلا
مولى يضن بأن يضن بروحه
كرما ويبخل أن يكون بخيلا
وله اذا ما الامر أظلم ليله
رأي يكون لرأيه قنديلا
وسيوف أقلام سطون على الظبا
وتركن في خد الزمان فلولا
جعل المعاني جوهرا لفرندها
والأمر حدا والفصول نصولا
والكتب جيشا و الظبا أطرافها
ومدادها الدم والصرير صليلا