فإلى متى وإلى متى تَتَسَكَّعُ؟
أَوَلَيْسَ من تلك المنايا المَخْشَعُ؟
مالي أراك مُتَيَّمًا بِخَطيئَةٍ
مُستَثْقِلًا ما قد يُفيدُ ويَنْفَعُ
تخطو وتخطو ثم تخطو للبَلَا
وكأن فيك وثيقَةً "لا تُصْرَعُ"
وكأنك الملك المُخَلَّدُ في الدُّنا
أبدًا يعيشُ.. ومُطلَقًا لا يُفْجَعُ
أو رُبَّما.. قد كُنْتَ ذا وَهْمٍ بأَنّ
كَ تائِبٌ وعن المعاصي تُقْلِعُ
يا من عصى ثم انْتَشَى ما قد خَزَى
أَوَهَلْ عرفتَ متى تُرَدُّ وتَرْجِعُ؟
أين الذي مُؤَخَّرًا كانوا معًا
ظنُّوا كمثلكَ.. "تِلكَ روحٌ تُمْتَعُ"
أين الضمان على الحياة فأعطني!
توقيعَ روحِكَ ضامِنًا.. "لا تُنزَعُ"
تلك الحياةُ من الإلهِ أمانَةٌ
ما قال إلا أن إِلَيَّ تَضَرَّعوا
هَذي الجنانُ خَلَقْتُها والهاوِيَةْ
لَكَ منهُما أَحَدُ المصائِرِ.. تُنْقَعُ
فَهُنا ترى قَعْرَ الجحيمِ قَدِ اسْتَعَرْ
وَلَكُلُّ عاصٍ في لَظَاها يُسْفَعُ
وأمامها جنَّاتُ ربِّي تُوجَدُ
ويرومُها من سارَ لا يَتَزَعْزَعُ
عَرَفَ الطريق فَمَرَّ دونَهُ.. لم يَحِدْ
خاف الإلهَ.. وإن عصى يَتَوَجَّعُ