تخطَّ إلى المحتوى

يا من أسرت الروح هذا معصمي

الكامل

١٣ بيت

النسيب

يا مَن أسرتِ الرُّوحَ، هَذا مَعْصَمي

قَيْدُ الحَنينِ بِهِ، وطُولُ جَفائي

مَا لِي أرى الأيامَ بَعدَكِ غُصَّةً

تَقتاتُ مِن صَبري ومِن أشْلائي؟

إني نَذرتُ العُمرَ حُلماً ضائعاً

يَبني قِلاعَ الوَهْمِ في أحشائي

طالَ المَدى، والشوقُ يُلهب مُهجتي

والصمتُ أضحى غابَةً لِعَنائي

لا تَعجَبي إنْ شَاخ قَلبي قَبلَما

يَشيبُ رَأسي مِن هموم عنائي

أنا مَن بَكى حتى استغاثَ بهِ البُكا

ورثى لِحالي الصَّخرُ في الرمضاءِ

سَاءلتُ عَنكِ الرِّيحَ وهيَ طليقةٌ

هَل أورقَتْ في رَوضِكِ أنبائي؟

وعَذلتُ نَفسي في هَواكِ، وإنما

عَذلي جُنونٌ زادَ في إغرائي

ما حيلتي والوجدُ مدُ جُناحَهُ

فوق المَواجِعِ، والأسى رُفَقائي؟

إنْ مِتُّ فَالذِّكرى شَهادةُ مَقتلي

أو عِشتُ فَاللقيا هيَ الإحياءُ

فَاِرفِق بِمَن نَزَفَ القَصيدُ بِبابِكُم

حتى غَدا حِبراً مِنَ الحَوباءِ

فَاحفَظْ عُهوداً في الهَوى قد أُبْرِمَتْ

أنتِ الشِّفاءُ لِوعكتي وَدَوائي

وَاختِمْ بِلُقيا مَن نُحِبُّ، فإنَّنا

رَغْمَ البعادِ، نَعيشُ في الأرجاءِ