بذكرك يستفيق غنا بحاري
ويورق من شذى الأزهار داري
نحت من الضياء إليك دربا
لأعبر منه أسوار الحصار
أراك فيستكين النبض طوعا
كأنك واحة بعد القفار
ملكت الروح حتى صرت مني
كروح الورد في فصل النضار
وعيناك التي أغرت فؤادي
بها موج يجيد الانتصار
سلبت الصبر مني دون إذن
فكيف أفر من هذا الإسار؟
إذا ما الليل أسدل منتهاه
رأيتك في الدجى ضوء النهار
جمالك ثورة في كل عضو
تهز كياني الحاوي المثار
وإن نطقت شفاهك باسم قلبي
تراقصت القصائد في جواري
فيا لغزا تحير فيه عقلي
ويا شمسا تجلت في مداري
سأبقى في هواك بكل عمري
أسير الوجد، مسلوب القرار
فلا الأيام تمحو وشم حبي
ولا الأوهام تعبث في مساري
فأنتِ النبضُ في صمتِ الليالي
وأنتِ النورُ في عتمِ المَزارِ
نذرتُ لكِ القصائدَ ما حييتُ
فكوني أنتِ يا حلمي مناري
لأنك غاية الترحال عندي
وأنت ختام أيام انتظاري